شرح
الأمرين لا في المصوغ منهما ، كما هو مورد كلامهم .
كما أنه لا دليل عليه آخر .
غاية الأمر أنه يتعين التحفظ من الربا باختلاف الجنس أو جعل الضميمة مع الأقل .
الثاني : قد يظهر من ذكر الأصحاب ذلك في مبحث الصرف كونه من صغرياته ، فيجب فيه التقابض في المجلس ، ولا تشرع فيه النسيئة .
بل هو المصرح به في كلام غير واحد في الجملة .
وقد يستدل له بصحيح محمد بن مسلم : « سئل عن السيف المحلى والسيف الحديد المموه بالفضة نبيعه بالدراهم .
فقال : نعم وبالذهب .
وقال : إنه يكره أن تبيعه نسية .
وقال : إذا كان الثمن أكثر من الفضة فلا بأس » « 1 » ، بناءً على حمل الكراهة فيه على الحرمة .
وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « سألته عن السيوف المحلاة فيها الفضة تباع بالذهب إلى أجل .
فقال : إن الناس لم يختلفوا في النساء [ النسيء ] أنه الربا ، وإنما اختلفوا في اليد باليد » « 2 » .
لكن ظاهر الثاني أن المانع من النسيء الربا ، لا وجوب التقابض في الصرف .
وقد تقدم عند الكلام في الزيادة الحكمية في الربا أنه لا يخلو عن إجمال .
كما أن حمل الكراهة في الأول على الحرمة لا يخلو عن إشكال .
ولا سيما بعدما تقدم في الفصل السابق عند الكلام في بيع العروض بالعروض من الكلام في النسيئة .
فراجع .
فالأولى الاستدلال لذلك بصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« قال : لا بأس ببيع السيف المحلى بالفضة بنساء [ نسياً ] إذا نقد ثمن فضته .
وإلا جعل ثمنه طعاماً ولينسه إن شاء »
« 3 » وقريب منه صحيح أبي بصير « 4 » .
لكنهما صريحان في الاكتفاء بنقد خصوص ما يقابل الحلية كما يأتي من الاستبصار .
وبه صرح في النافع ، وقد ينصرف إليه إطلاق الآخرين لأن الصرف خصوص ما يقابل الحلية .
ولعله لذا قال في الرياض : « بلا خلاف في الظاهر » .
وكيف
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الصرف حديث : 4 ، 1 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الصرف حديث : 6 ، 2 .