تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
الأمرين لا في المصوغ منهما ، كما هو مورد كلامهم . كما أنه لا دليل عليه آخر . غاية الأمر أنه يتعين التحفظ من الربا باختلاف الجنس أو جعل الضميمة مع الأقل . الثاني : قد يظهر من ذكر الأصحاب ذلك في مبحث الصرف كونه من صغرياته ، فيجب فيه التقابض في المجلس ، ولا تشرع فيه النسيئة . بل هو المصرح به في كلام غير واحد في الجملة . وقد يستدل له بصحيح محمد بن مسلم : « سئل عن السيف المحلى والسيف الحديد المموه بالفضة نبيعه بالدراهم . فقال : نعم وبالذهب . وقال : إنه يكره أن تبيعه نسية . وقال : إذا كان الثمن أكثر من الفضة فلا بأس » « 1 » ، بناءً على حمل الكراهة فيه على الحرمة . وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « سألته عن السيوف المحلاة فيها الفضة تباع بالذهب إلى أجل . فقال : إن الناس لم يختلفوا في النساء [ النسيء ] أنه الربا ، وإنما اختلفوا في اليد باليد » « 2 » . لكن ظاهر الثاني أن المانع من النسيء الربا ، لا وجوب التقابض في الصرف . وقد تقدم عند الكلام في الزيادة الحكمية في الربا أنه لا يخلو عن إجمال . كما أن حمل الكراهة في الأول على الحرمة لا يخلو عن إشكال . ولا سيما بعدما تقدم في الفصل السابق عند الكلام في بيع العروض بالعروض من الكلام في النسيئة . فراجع . فالأولى الاستدلال لذلك بصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : لا بأس ببيع السيف المحلى بالفضة بنساء [ نسياً ] إذا نقد ثمن فضته . وإلا جعل ثمنه طعاماً ولينسه إن شاء » « 3 » وقريب منه صحيح أبي بصير « 4 » . لكنهما صريحان في الاكتفاء بنقد خصوص ما يقابل الحلية كما يأتي من الاستبصار . وبه صرح في النافع ، وقد ينصرف إليه إطلاق الآخرين لأن الصرف خصوص ما يقابل الحلية . ولعله لذا قال في الرياض : « بلا خلاف في الظاهر » . وكيف -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الصرف حديث : 4 ، 1 . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الصرف حديث : 6 ، 2 .