شرح
الراوي عن منصور .
بقي في المقام أمور : الأول : أنه ورد في خبر إبراهيم بن هلال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
جام فيه فضة وذهب أشتريه بذهب أو فضة .
فقال :
إن كان يقدر على تخليصه فلا ، وإن لم يقدر على تخليصه فلا بأس »
« 1 » .
وهو مع ضعف سنده لا يناسب النصوص الكثيرة المتقدم بعضها ، حيث لم يشر فيها لشيء من ذلك .
كما لم يظهر العمل به من الأصحاب .
نعم ذكر في الشرائع والدروس وغيرهما التفصيل بين إمكان النزع وعدمه من أجل اعتبار معرفة الوزن إذا كان مجهولًا ، وأنه لا يعفى عن جهالة وزنه إلا إذا تعذر نزعه ولو لكونه مضراً به .
وهو أجنبي عن مفاد الخبر المتقدم .
لظهوره في عدم جواز البيع مع إمكان النزع مطلقاً تعبداً ، لا من جهة معرفة الوزن .
كما أن ما ذكروه من محذور جهالة الوزن لا يفرق فيه بين إمكان النزع وعدمه .
مع أنه مندفع بإطلاق النصوص المتقدمة .
مضافاً إلى تعارف بيع الحلية في هذا الحال من دون وزن ، وقد سبق في محله أن اعتبار معرفة الوزن يختص بما تعارف وزنه حال البيع .
نعم مقتضى ذلك خروجه عن كونه ربوياً لولا النصوص السابقة .
وقد تقدم في المسألة التاسعة من الفصل السابق احتمال خصوصية الذهب والفضة في ذلك .
فراجع .
ومثله ما ذكره الشيخ وجماعة من أن المصوغ من الجنسين إن أمكن تخليص أحدهما من الآخر قبل بيعه بالنقدين وجب ، وإلا جاز بيعه بهما ، على اختلاف بينهم بين من أطلق ومن يظهر منه أن الحاجة لتخليص أحدهما من الآخر من أجل معرفة وزن كل منهما .
فإنه أيضاً أجنبي عن مفاد الخبر المتقدم ، لظهور الخبر في المحلى بأحد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الصرف حديث : 5 .