تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
الراوي عن منصور . بقي في المقام أمور : الأول : أنه ورد في خبر إبراهيم بن هلال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جام فيه فضة وذهب أشتريه بذهب أو فضة . فقال : إن كان يقدر على تخليصه فلا ، وإن لم يقدر على تخليصه فلا بأس » « 1 » . وهو مع ضعف سنده لا يناسب النصوص الكثيرة المتقدم بعضها ، حيث لم يشر فيها لشيء من ذلك . كما لم يظهر العمل به من الأصحاب . نعم ذكر في الشرائع والدروس وغيرهما التفصيل بين إمكان النزع وعدمه من أجل اعتبار معرفة الوزن إذا كان مجهولًا ، وأنه لا يعفى عن جهالة وزنه إلا إذا تعذر نزعه ولو لكونه مضراً به . وهو أجنبي عن مفاد الخبر المتقدم . لظهوره في عدم جواز البيع مع إمكان النزع مطلقاً تعبداً ، لا من جهة معرفة الوزن . كما أن ما ذكروه من محذور جهالة الوزن لا يفرق فيه بين إمكان النزع وعدمه . مع أنه مندفع بإطلاق النصوص المتقدمة . مضافاً إلى تعارف بيع الحلية في هذا الحال من دون وزن ، وقد سبق في محله أن اعتبار معرفة الوزن يختص بما تعارف وزنه حال البيع . نعم مقتضى ذلك خروجه عن كونه ربوياً لولا النصوص السابقة . وقد تقدم في المسألة التاسعة من الفصل السابق احتمال خصوصية الذهب والفضة في ذلك . فراجع . ومثله ما ذكره الشيخ وجماعة من أن المصوغ من الجنسين إن أمكن تخليص أحدهما من الآخر قبل بيعه بالنقدين وجب ، وإلا جاز بيعه بهما ، على اختلاف بينهم بين من أطلق ومن يظهر منه أن الحاجة لتخليص أحدهما من الآخر من أجل معرفة وزن كل منهما . فإنه أيضاً أجنبي عن مفاد الخبر المتقدم ، لظهور الخبر في المحلى بأحد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الصرف حديث : 5 .