الكلام في الضميمة التي يتخلص بها من الربا
حال كونه غشاً ( 1 ) .
ولا يكفي أن يكون له قيمة على تقدير التصفية ( 2 ) ، فإذا كان الطرفان مغشوشين كذلك صح مع التفاضل ( 3 ) .
وإذا كان أحدهما مغشوشاً دون الآخر جاز التفاضل إذا كانت الزيادة في الخالص ( 4 ) ، ولا
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
كون الغش مستهلكاً وعدمه .
إلا أن يريد بالاستهلاك مع آخر .
فراجع .
وكذا الحال إذا لم يكن الخليط مستهلكاً في المغشوش ، إلا أنه كان تابعاً من دون أن يكون جزءاً من أحد العوضين ، لعدم النظر إليه في المعاملة .
أما إذا لم يكن مستهلكاً في نفسه وكان ملحوظاً في المعاوضة فهو صالح لأن يكون ضميمة يتخلص به من الربا ، سواء كان متميزاً عما غش فيه ، كالدراهم التي تكون طبقة من فضة أو ذهب وطبقة من نحاس ، أم ممتزجاً به ، بحيث لا يصدق على المجموع عرفاً أنه جنس واحد جيد أو رديء ، بل هو مركب من الجنسين معاً .
( 1 ) مما سبق يظهر أن المعيار في الصحة كون جزءاً من أحد العوضين منظوراً إليه في المعاوضة ، ولا يعتبر كونه ذا مالية ، لما تكرر منا من عدم اعتبار المالية في العوضين .
اللهم إلا أن يقال : المنصرف من نصوص الضميمة خصوص ما كان له مالية .
أما غيره فهو وإن أمكن أن يكون طرفاً في المعاوضة بنفسه ، إلا أنه لا يصلح لأن يكون ضميمة رافعة لمحذور الربا .
فتأمل .
( 2 ) لأن المعيار في المعاوضة صلوح العوضين حينها لأن يكون طرفاً في المعاوضة .
( 3 ) لأن وجود الضميمة في الطرفين رافع لمحذور التفاضل ، لعدم كون الأقل هو تمام العوض وحده .
بل مع الضميمة على ما تقدم في المسألة الثالثة عشرة من الفصل السابق .
( 4 ) لتكون الزيادة المذكورة مقابل الغش في الطرف الآخر .