( مسألة 11 ) : يكفي في الضميمة التي يتخلص بها من الربا الغش الذي يكون في الذهب والفضة المغشوشين ( 1 ) إذا كان الغش له قيمة في
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
نعم توقف صرفها بالمسكوكات الفضية بسبب ذلك ، وفقدت نسبتها إليها ، وخرجت المسكوكات الفضية والذهبية عن كونها عملة يتعامل بها إلى كونها سلعة تباع وتشرى .
( 1 ) كما في التذكرة .
قال : « صرفاً للخالص إلى الغش والغش إلى الخالص » .
ويستفاد ذلك من غير واحد ممن جعل الغش من الضميمة المانعة من الربا .
والذي ينبغي أن يقال : الخليط إن كان مستهلكاً في المغشوش بحيث لا وجود له في مقابله عرفاً .
غايته أن يوجب حسن ما يخلط به أو رداءته ، كالنحاس الذي يخلط بالذهب على عيارات مختلفة فهو لا يوجب تعدد الجنس ، ولا يصلح لأن يكون ضميمة مانعة من الربا ، كما صرح بذلك بعض مشايخنا ( قده ) .
لعدم تعدد الجنس بذلك عند العرف الذي هو المرجع في المقام .
فلا يجوز مثلًا التفاضل بين الذهب من عيار واحد وعشرين والذهب من عيار اثنين وعشرين .
وهو المناسب لما في القواعد من أنه لا اعتبار بالذهب اليسير في جوهر الصفر ، ولا بالفضة في جوهر الرصاص .
ولما في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الأسرب يشتري بالفضة .
قال :
إذا كان الغالب عليه الأسرب فلا بأس به »
« 1 » ، وخبر معاوية بن عمار أو غيره عنه ( عليه السلام ) : « سألته عن جوهر الأسرب وهو إذا خلص كان فيه فضة أيصلح أن يسلم الرجل فيه الدراهم المسماة ؟ فقال : إذا كان الغالب عليه أسلم الأسرب فلا بأس بذلك » « 2 » .
وبذلك يظهر الإشكال فيما في المبسوط في بعض الفروع من عدم الفرق بين
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 17 من أبواب الصرف حديث : 1 ، 2 .