( مسألة 10 ) : لا يجوز تصريف الريال العراقي بأربعة دراهم عراقية إلا مع ضمّ شيء إلى الريال أو إليهما معاً ، ليتخلص من الربا ، فإن الريال يساوي ثلاثة دراهم تقريباً .
فينبغي الالتفات إلى ذلك عند تصريف المسكوكات من الفضة أو الذهب أو النحاس إلى أبعاضها ، مثل تصريف الليرة العثمانية والمجيدي والروبية إلى أرباعها أو أنصافها .
وكذا أمثالها من المسكوكات فإنه لا يجوز مع التفاضل بين الأصل وأبعاضه ، كما هو الغالب .
وإن كان المنع المذكور في بعضها لا يخلو من نظر ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
محرماً ، كسائر الأمور التي قد تستعمل في الحرام من دون أن تتمحض فيه ، وتكون آلة له عرفاً .
ولعل ما ذكرنا أولى من حمل معتبر المفضل على كراهة التعامل بالدراهم المذكورة ، أو استحباب كسرها والمنع من التعامل بها ، جمعاً بينه وبين النصوص السابقة الصريحة في الجواز في الجملة .
فلاحظ .
( 1 ) للإشكال فيها من جهتين : الأولى : أنها كثيراً ما تكون من المعدود عرفاً .
إلا أن يستشكل في خصوص الذهب والفضة ، لأنهما من سنخ الأثمان المبنية على الضبط ، وبيعهما جزافاً حالة شاذة ، نظير ما تقدم التنبيه له في المسألة التاسعة من الفصل السابق .
الثانية : أن أجزاء المسكوكات المذكورة قد يغلب فيها الخليط ، بحيث لا تعد عرفاً فضة أو ذهباً ، بل ممزوجاً منها ومن الخليط ، وتكون الفضة فيها أو الذهب أقل من الفضة والذهب في السكة الكاملة ، كالريال .
بل خرجت أخيراً الدراهم العراقية ونحوها في البلاد الأخرى عن كونها فضة إلى معدن آخر مباين له ، بحيث يرتفع الإشكال من أصله ، لاختلاف الجنس .