شرح
مضافاً إلى صحيح علي بن رئاب لا أعلمه إلا عن محمد بن مسلم : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : « الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس مرة أو غيره ثم يبيعها .
قال : إذا بين [ ذلك ] فلا بأس « 1 » » ، وصدر صحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم بالتقريب المتقدم ، ومعتبر جعفر بن عيسى : « كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : ما تقول جعلت فداك في الدراهم التي أعلم أنها لا تجوز بين المسلمين إلا بوضيعة تصير إلي من بعضهم بغير وضيعة بجهلي به ، وإنما آخذه على أنه جيد .
أيجوز أن آخذه وأخرجه من يدي على حدّ ما صار إلي من قبلهم ؟ فكتب : لا يحل ذلك . . . » « 2 » .
وبذلك يجمع بين إطلاق ما تضمنته النصوص السابقة مفهوماً أو منطوقاً من عدم جواز إنفاق ما لا يجوز بين أهل البلد ، وإطلاق صحيح محمد بن مسلم : « سألته عن الدراهم المحمول عليها : قال : لا بأس بإنفاقها » « 3 » .
بقي في المقام طائفتان من النصوص : الأولى : معتبر عمر بن يزيد : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن إنفاق الدراهم المحمول عليها : فقال : إذا جازت الفضة المثلين فلا بأس » « 4 » ، ومعتبره الآخر عنه ( عليه السلام ) : « في إنفاق الدراهم المحمول عليها .
فقال : إذا كان الغالب عليها الفضة فلا بأس بإنفاقها » « 5 » .
ولا يظهر من الأصحاب التعويل عليها في التحديد المذكور ، سواء أريد به تحديد جواز التعامل في الجملة في مقابل تحريم التعامل رأساً ، أم تحديد جواز التعامل من دون إعلام بالحال في مقابل لزوم الإعلام بالحال .
وقد حملها في الجواهر على أن الجائز في ذلك الوقت ما كان كذلك .
لكن لا شاهد على ذلك .
ومن ثم يتعين الوقوف عندها ، ورد علمها لقائلها ( عليه السلام ) .
الثانية : معتبر المفضل بن عمر الجعفي : « كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فألقي
-
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 10 من أبواب الصرف حديث : 2 ، 8 ، 1 .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 10 من أبواب الصرف حديث : 3 ، 4 .