معلوماً ، وسواء أكان مقدار الغش معلوماً أم مجهولًا ( 1 ) .
وإن لم تكن رائجة فلا يجوز إنفاقها والمعاملة بها إلا بعد إظهار حالها ( 2 ) .
شرح
-
أنفقت ما لا يجوز بين أهل البلد فلا » « 1 » ، ومعتبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
« جاءه رجل من سجستان ، فقال له : إن عندنا دراهم يقال لها : الشاهية [ الشامية ] يحمل على الدرهم دانقين .
فقال : لا بأس به إذا كانت يجوز [ يجوز ذلك ] »
« 2 » .
وقريب منه خبر حريز « 3 » .
وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري الشيء بالدراهم ، فأعطي الناقص الحبة والحبتين .
قال : لا حتى تبينه .
ثم قال : إلا أن يكون نحو هذه الدراهم الأوضاحية التي تكون عندنا عدداً » « 4 » .
وهو وإن ورد في الناقص لا في المغشوش بجنس آخر ، إلا أن النقص نحو من الغش .
على أن الغش بجنس آخر إنما يرغب عنه لرجوعه إلى نقص الجنس المطلوب بالأصل .
ومنه يظهر الإشكال في إطلاق النهاية عدم جواز إنفاق الدراهم المحمول عليها إلا بعد بيان حالها .
إلا أن يحمل على ما إذا لم تكن رائجة ، لأنها هي تحتاج إلى بيان حالها عرفاً .
( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق من سبق ، بل صريح بعضهم في الجملة .
ويقتضيه إطلاق النصوص السابقة ، بل هو كالصريح من صحيح عبد الرحمن المتقدم ، لأن ابتناء الدراهم على العدد يناسب عدم انضباط الوزن بها .
( 2 ) كما صرح به من سبق .
وهو المتيقن من إطلاق النهاية المتقدم .
وفي الجواهر : « بلا خلاف ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، فضلًا عن محكيه .
لما فيه من الغش المحرم نصاً وإجماعاً » .
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 10 من أبواب الصرف حديث : 9 ، 6 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 10 من أبواب الصرف حديث : 10 ، 7 .