تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
معلوماً ، وسواء أكان مقدار الغش معلوماً أم مجهولًا ( 1 ) . وإن لم تكن رائجة فلا يجوز إنفاقها والمعاملة بها إلا بعد إظهار حالها ( 2 ) .
شرح
- أنفقت ما لا يجوز بين أهل البلد فلا » « 1 » ، ومعتبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « جاءه رجل من سجستان ، فقال له : إن عندنا دراهم يقال لها : الشاهية [ الشامية ] يحمل على الدرهم دانقين . فقال : لا بأس به إذا كانت يجوز [ يجوز ذلك ] » « 2 » . وقريب منه خبر حريز « 3 » . وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري الشيء بالدراهم ، فأعطي الناقص الحبة والحبتين . قال : لا حتى تبينه . ثم قال : إلا أن يكون نحو هذه الدراهم الأوضاحية التي تكون عندنا عدداً » « 4 » . وهو وإن ورد في الناقص لا في المغشوش بجنس آخر ، إلا أن النقص نحو من الغش . على أن الغش بجنس آخر إنما يرغب عنه لرجوعه إلى نقص الجنس المطلوب بالأصل . ومنه يظهر الإشكال في إطلاق النهاية عدم جواز إنفاق الدراهم المحمول عليها إلا بعد بيان حالها . إلا أن يحمل على ما إذا لم تكن رائجة ، لأنها هي تحتاج إلى بيان حالها عرفاً . ( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق من سبق ، بل صريح بعضهم في الجملة . ويقتضيه إطلاق النصوص السابقة ، بل هو كالصريح من صحيح عبد الرحمن المتقدم ، لأن ابتناء الدراهم على العدد يناسب عدم انضباط الوزن بها . ( 2 ) كما صرح به من سبق . وهو المتيقن من إطلاق النهاية المتقدم . وفي الجواهر : « بلا خلاف ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، فضلًا عن محكيه . لما فيه من الغش المحرم نصاً وإجماعاً » . -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 10 من أبواب الصرف حديث : 9 ، 6 . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 10 من أبواب الصرف حديث : 10 ، 7 .