تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
للمبيع أو الثمن نماء قبل القبض كان لمن انتقل عنه ( 1 ) ، لا لمن انتقل إليه . ( مسألة 9 ) : الدراهم والدنانير المغشوشة إن كانت رائجة في المعاملة بها يجوز خرجها وإنفاقها والمعاملة بها ( 2 ) ، سواء أكان غشها مجهولًا أم
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - نعم لو اشترطا حين العقد الإقباض لم يبعد وجوبه عملًا بالشرط ، لأن عدم نفوذ العقد من حيثية البيع بسبب التقابض لا ينافي نفوذه من حيثية الشرط ، كما لا ينافي نفوذ الشرط بنفسه . وحينئذ إن حصل التقابض قبل التفرق نفذ البيع أيضاً . وإن تفرقا قبله كان التفرق محرماً تكليفاً ، لمنعه من تحقق التقابض المستحق بالشرط ، وتعذر معه تصحيح البيع ، كما يرتفع موضوع الشرط ، لأن المراد به التقابض المصحح للبيع ، والمفروض تعذره بالتفرق . فتأمل . ( 1 ) يعني لمن من شأن البيع أن ينتقل عنه . لعدم انتقاله عنه بعد ، لما سبق في المسألة السادسة من عدم خروجه عن ملكه قبل التقابض ، فيتبعه النماء ومن ذلك يظهر أن المعيار في ذلك عدم حصول التقابض منهما معاً . ولا يكفي في انتقال النماء قبض ذي النماء وحده . كما قد توهمه عبارة المتن . وإن كان الظاهر أن المراد بها ما ذكرنا . هذا وفرض النماء في مثل الذهب والفضة غير متصور . نعم يمكن فرض المنفعة ذات المالية ، كما لو تزين بهما إنسان قبل تفرق المتبايعين ، حيث يكون أجر التزين المذكور بناء على ما سبق لمن كان مالكاً لما يتزين به قبل البيع . ( 2 ) كما في الاستبصار والشرائع والتذكرة والمختلف والدروس وغيرها ، وأدعي الإجماع عليه في المختلف . وفي الجواهر : « بلا خلاف ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، فضلًا عن محكيه . للسيرة القطعية » . ويشهد به النصوص . كصحيح أبي العباس البقاق : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الدراهم المحمول عليها . فقال : إذا أنفقت ما يجوز بين أهل البلد فلا بأس . وإذا