تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

الكلام في اقباض المبيع أو الثمن

إذا كانت في الذمة فيجوز تحويلها من جنس إلى آخر ( 1 ) . ( مسألة 8 ) : لا يجب على المتعاملين بالصرف إقباض المبيع أو الثمن ( 2 ) ، حتى لو قبض أحدهما لم يجب عليه إقباض صاحبه ، ولو كان
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - غاية الأمر البناء على عدم وجوب التقابض في الفرض إما لخروجه عن الصرف ، أو تخصيصاً لعموم وجوب التقابض فيه من أجل الصحيحين . لكن في السرائر منع من ذلك ، وصرح ببطلان المعاملة المذكورة مع التفرق قبل التقابض ، بل نفى الخلاف في ذلك واستشهد له بما في باب السلم من المبسوط ، حيث ذكر جواز التقايل في السلم ، وأنه لو حصل وقد تلف الثمن لزم البائع مثله للمشتري ثم قال : « فإن تراضيا بقبض بدله من جنس آخر ، مثل أن يأخذ الدراهم بدل الدنانير أو الدنانير بدل الدراهم أو يأخذ عرضا [ عوضا ] آخر كان جائزاً . فإن أخذ الدنانير بدل الدراهم ، أو الدراهم بدل الدنانير وجب أن يقبضها في المجلس قبل أن يفارقه ، لأن ذلك صرف » . لكن إذا توجه منه ( قده ) البناء على البطلان ، لغفلته عن الصحيحين المتقدمين ، أو لعدم تعويله على أخبار الآحاد ، فلا يتجه منه نفي الخلاف في ذلك بعد وجود الصحيحين المذكورين وعمل الشيخ ( قده ) في النهاية بهما . ومجرد خروج الشيخ عن ذلك في المبسوط لا يكفي في نفي الخلاف . على أنه في غير محله بعد ورود الصحيحين . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر . لأن ذلك وإن خرج عن مفاد الصحيحين ، إلا أنه مقتضى عمومات الصحة بعد خروجه عن الصرف ، كما سبق في المسألة الرابعة . ( 2 ) لأن الإقباض إنما يجب مع نفوذ البيع عملًا بمقتضاه . أما حيث كان نفوذ البيع متوقفاً على الإقباض تخصيصاً لعمومات النفوذ كما سبق في المسألة السادسة فلا ملزم بالإقباض ، لعدم نفوذ البيع بعد .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 268 | السيد محمد سعيد الحكيم