والثاني ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : إذا كان له دراهم في ذمة غيره ، فقال له حولها دنانير في ذمتك ، فقبل المديون ، صح ذلك وتحول ما في الذمة إلى دنانير وإن لم يتقابضا .
وكذا لو كان له دنانير في ذمته فقال له حولها دراهم وقبل المديون ، فإنه يصح وتتحول الدنانير إلى دراهم ( 2 ) .
وكذلك الحكم في الأوراق النقدية
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
المقام من صغريات ما إذا باع الفضولي ثم ملك ، إذ لا معنى لبيع ملك الإنسان عليه ، فيتعين بطلان البيع رأساً وعدم قابليته للتصحيح حتى لو قلنا بصحة بيع الفضولي إذا ملك بالإجازة أو بدونها .
اللهم إلا أن يقال : إن المفروض في محل الكلام تحقق القصد للبيع ثانياً بسبب الغفلة عن عدم ترتب أثر البيع الأول قبل القبض .
وحيث لم يكن وجه القول بصحة بيع من باع ثم ملك ظاهراً لنا فلا يتيسر لنا تحديده والنظر في شموله لمثل المقام مما يكون فيه البيع بيعاً على المالك واقعاً .
فلاحظ .
( 1 ) قطعاً ، لعدم التقابض في الأول ، ولما سبق من عدم الملك حين البيع في الثاني .
( 2 ) كما عبر بنظير ذلك في النهاية والنافع وحكي عن ابن الجنيد .
والأصل في ذلك صحيحا إسحاق بن عمار وعبيد بن زرارة المتقدمان في المسألة الثالثة .
وهما صريحان في عدم اعتبار التقابض ، وقد سبق تعليل ذلك في الأول بأن كلا العوضين من شخص واحد .
كما أنه سبق في المسألة المذكورة أن تحويل أحد النقدين للآخر ليس بيعاً ، فلا وجه لما يظهر من الشرائع وغيره من حمل النص على البيع .
وأشكل من ذلك ما في الدروس وغيره من حمل النصوص والفتوى على البيع وعلى توكيل الشخص للصيرفي في القبض عنه ، وما في ذمته مقبوض له .
فإنه تكلف لا شاهد له ، بل الظاهر سوق التعليل في صحيح إسحاق لبيان عدم الحاجة للتقابض ، فلا يناسب فرض تحقق التقابض بالتوكيل .