صح البيع الأول وبطل الثاني ( 1 ) ، وإذا لم يقبضها حتى افترقا بطل الأول
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
كون الدنانير المدفوعة له تفي بمقدار حقه .
وقريب منه صحيح أبي بصير المتقدم في ذيل الكلام في وجوب التقابض في الصرف .
فلاحظ .
ثم إنه لو تم ما سبق من التنقيح من حصول الملك قبل التقابض ، وصحة المعاملة الثانية ، فمقتضى القاعدة تعذر تصحيح البيع الأول ، لتعذر التقابض فيه بسبب البيع الثاني ، وخروج العوض عن ملك من ملكه بالبيع الأول ، ويتعين صحة البيع الثاني بالتقابض فيه ، وضمان المشتري الأول للبائع الدراهم التي اشتراها منه ، نظير ما إذا فسخ ذو الخيار بعد بيع أحد العوضين .
لكن يظهر من السرائر صحة البيعين معاً ، بل هو صريح التنقيح ، حيث قال : « وصح البيع الأول أيضاً ، لأنه وإن لم يقبض الدراهم ، لكن قبض عوضها ، وهو الدنانير ، هو قبض العوض كقبض المعوض » .
وفيه : أنه لم يتضح الوجه في التنزيل المذكور بعد ظهور النصوص في اعتبار قبض كل من العوضين بنفسه ، لا ما يعمّ بدله .
( 1 ) حيث تقدم منه ( قده ) بطلانه حين وقوعه فلابد من كون مراده من بطلانه بعد التقابض في البيع الأول ، هو بقاؤه على البطلان وتعذر تصحيحه .
ولعله ناظر إلى ما في جامع المقاصد من كون العقد فضولياً ، فيبتني على مسألة من باع مال غيره ثم ملكه .
بل في المسالك : « وينبغي القول بالصحة مطلقاً إذا تقابضا قبل التفرق .
وغاية ما يحصل في البيع الثاني أن يكون فضولياً ، فإذا لحقه القبض صح » .
وكأنه يذهب إلى أن من باع مال غيره ثم ملكه نفذ عليه بيعه ، غايته أنه يحتاج إلى التراد في القبض ، ليتم التقابض للبيع الثاني .
لكن سبق منّا ومن سيدنا المصنف ( قده ) أنه من باع مال غيره ثم ملكه لم ينفذ بيعه السابق حتى لو أجازه .
ولعله هو الوجه فيما ذكره ( قده ) هنا .
بل قد يشكل في كون