إذا باع ما اشراه نقداً قبل القبض
عمرو ، ووكل عمرو زيداً على قبض ما في ذمته ( 1 ) ففي صحته بمجرد التوكيل إشكال ( 2 ) بل لا يبعد عدم الصحة حتى يقبضه ( 3 ) زيد ويعينه في مصداق بعينه ( 4 ) .
( مسألة 6 ) : إذا اشترى منه دراهم معينة بنقد ثم باعها عليه قبل قبضها لم يصح البيع ( 5 ) الثاني ، فإذا قبض الدراهم بعد ذلك قبل التفرق
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
نعم مقتضاه عدم اعتبار قبض البائع للثمن أيضاً في المقام .
فاللازم البناء على ذلك ، خلافاً لما يظهر من سيدنا المصنف ( قده ) .
( 1 ) يعني : قبضه عن عمرو ، بنية ما في ذمته له .
( 2 ) لما سبق من عدم كون انشغال ذمة الشخص بالشيء قبضاً له ، ليمكن توكيله في أن ينوي باستمراره القبض عن عمرو المشتري ، كما لا يجري فيه التعليل المتقدم في صحيح إسحاق بن عمار .
( 3 ) يعني عن عمرو قبل تفرق عمرو عن البائع .
( 4 ) ليتحقق بذلك القبض عرفاً .
( 5 ) كما في النهاية ونكتها والشرائع والنافع والتذكرة والقواعد والتحرير والمختلف والدروس وعن إيضاح النافع وغيرها .
وهو المشهور ، كما في الحدائق والجواهر وعن الكفاية .
وقد استدل له في نكت النهاية بعدم ترتب الأثر على البيع الأول قبل القبض ، فلم يملك المشتري الدراهم ليصح منه بيعها .
وهو يبتني على أن مرجع اشتراط التقابض في الصرف إلى عدم ترتب الأثر على العقد قبله .
أما لو قيل بصحة العقد حين وقوعه وترتب أثره عليه وحصول الملك به ، إلا أنه يبطل بالتفرق قبل القبض ، فالمتعين صحة البيع الثاني حين وقوعه ، فإذا تمّ