( مسألة 4 ) : لا يجري حكم الصرف على الأوراق النقدية ، كالدينار العراقي والنوط الهندي والتومان الإيراني والدولار والباون ونحوها من الأوراق المستعملة في هذه الأزمنة استعمال النقدين ، فيصح بيع بعضها ببعض وإن لم يتحقق التقابض قبل الافتراق ( 1 ) .
كما أنه لا
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
إذ من الظاهر أن تحويل الدراهم إلى دنانير ليس بيعاً مبنياً على تعويض المثمن بالثمن ، بل مبادلة محضة بين الدراهم والدنانير ، من دون نظر للمثمن منهما والثمن ، ومع ذلك انتبه السائل إلى عدم تحقق التقابض الذي هو الشرط في الصرف ، وذلك يكشف عن أن المرتكز له عموم الشرط المذكور للمبادلة المذكورة ، وعدم اختصاصه بالبيع ، ولم يردعه الإمام ( عليه السلام ) عن ذلك ، بل نبه إلى عدم الحاجة للشرط المذكور بسبب كون كلا طرفي المبادلة عند شخص واحد ، فهو نظير الوكيل في تولي كلا طرفي المعاملة .
وقريب من ذلك صحيح عبيد بن زرارة : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون لي عنده دراهم ، فآتيه فأقول : حولها دنانير من غير أن أقبض شيئاً .
قال : لا بأس .
قلت : يكون لي عنده دنانير فآتيه فأقول : حولها دراهم وأثبتها عندك ، ولم أقبض منه شيئاً قال : لا بأس » « 2 » فإن قول السائل : « من غير أن أقبض شيئاً » وقوله : « ولم أقبض منه شيئاً » مشعران أو ظاهران في عموم اعتبار القبض للتحويل المذكور ، وإلغاء خصوصية البيع فيه .
ومن ثم يقرب عموم الشرط المذكور لجميع أفراد المعاوضة والمبادلة وعدم اختصاصه بالبيع ، كما هو المناسب لما يأتي في المسألة السابعة من أن تبديل أحد النقدين بالآخر صرف يجب فيه التقابض .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر .
لعدم كونهما ذهباً ولا فضة .
بل ولا دراهم ودنانير وإن
-
هامش
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب الصرف حديث : 2 .