بيع الدين بنقد اخر
( مسألة 5 ) : إذا كان له في ذمة غيره دين من أحد النقدين ، فباعه عليه بنقد آخر وقبض الثمن قبل التفرق صح البيع ، ولا حاجة إلى قبض المشتري ما في ذمته ( 2 ) ، ولو كان له دين على زيد ، فباعه على عمرو بنقد وقبضه من
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
أطلق عليهما اسمهما ، لأن الدينار والدرهم في اللغة والعرف في عهد الشارع الأقدس هما الذهب والفضة المسكوكان للتعامل بهما .
وإطلاقهما على الأوراق النقدية عرف حادث لا عبرة به ، ولا يوجب الدخول في موضوع الأدلة .
وحتى في أوائل عهد إنشاء النقود المذكورة حينما كانت تقابل بالمسكوكات الذهبية والفضية لم تكن من سنخ الوثيقة للمسكوكات المذكورة ، بحيث يكون التعامل في الحقيقة بنفس تلك المسكوكات ، بل كانت صالحة للإبدال بها ، مع قيام المالية بالأوراق النقدية بنفسها ، وتكون هي الموضوع للتعامل ، وحيث لم تكن ذهباً ولا فضة تعين عدم التقابض فيها .
ولو فرض كونها من سنخ الوثيقة ، مع كون موضوع التعامل في الحقيقة هو المسكوكات ، تعين اعتبار التقابض في المسكوكات بنفسها ، ولا يجتزأ بالتقابض في الأوراق النقدية ، كما لعله ظاهر .
( 1 ) حيث يظهر مما سبق خروجها عن موضوع أدلتها ، وهو الذهب والفضة المسكوكان للتعامل بهما .
( 2 ) الأصحاب بين من لم يتعرض لبيع ما في ذمة الغير عليه ، واكتفى بذكر التحويل الآتي في المسألة السابعة ، والذي هو مورد النصوص ، ومن نزل التحويل على البيع ، ولم أعثر عاجلًا على من جمع بينهما .
ولا ينبغي الإشكال في عدم رجوع التحويل للبيع ، لما أشرنا إليه في المسألة الثالثة من تمحض التحويل في التبديل ، وابتناء البيع زائداً على ذلك على فرض كون