الكلام في اشراط التقابض في الصلح
( مسألة 2 ) : لو فارقا المجلس مصطحبين وتقابضا قبل الافتراق صح البيع ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : لا يشترط التقابض في الصلح الجاري في النقدين ، بل تختص شرطيته بالبيع ( 2 ) .
شرح
-
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، ونفى في الجواهر الخلاف فيه .
والنظر في بعض كلماتهم يشهد بالمفروغية عنه .
ويقتضيه صحيحا عبد الرحمن بن الحجاج ومنصور بن حازم المتقدمان .
( 2 ) كما هو مقتضى أخذهم البيع في مفهوم الصرف وتحريرهم للمسألة بعنوان بيع النقدين وبيع الأثمان من دون تنبيه منهم فيما تيسر لنا من الفحص للتعميم .
ولا سيما مع تعرضهم في الربا للكلام في العموم لغير البيع .
إلا أن يكون عدم تنبيههم لذلك في الصرف لاكتفائهم بما ذكروه في الربا ، لظهور كلام بعضهم في أن الكلام في الصرف من تتمة الكلام في الربا ومن فروعه .
وكيف كان فنصوص اعتبار التقابض مختصة بالبيع .
لكن من القريب إلغاء خصوصية البيع عرفاً ، والعموم لجميع أنحاء المعاوضة والمبادلة .
ولا سيما بلحاظ صحيح إسحاق بن عمار : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تكون للرجل عندي الدراهم الوضح ، فيلقاني فيقول : كيف سعر الوضح اليوم ؟ فأقول له : كذا .
فيقول : أليس عندك كذا وكذا ألف درهم وضحاً ؟ فأقول : بلى ، فيقول لي : حولها دنانير بهذا السعر ، وأثبتها لي عندك .
فما ترى في هذا ؟ فقال لي : إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك .
قلت : إن لم أوازنه ولم أناقده ، إنما كان كلام مني ومنه .
فقال : أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك ؟ قلت : بلى .
قال : فلا بأس بذلك » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب الصرف حديث : 1 .