حتى افترقا صح في غير النقد وبطل في النقد ( 1 ) .
شرح
-
مع التقابض فيه .
وأما دعوى ظهور ذيل صحيح الحلبي المتقدم فيمن اشترى بدينار فأخذ بنصفه بيعاً وبنصفه ورقاً في بطلان المعاملة رأساً .
فيظهر ضعفها مما سبق من أن الصحيح أجنبي عما نحن فيه .
مع أنه كسائر النصوص المتضمنة لاعتبار قبض المجموع قابل للحمل على بيان اعتبار ذلك في صحة المعاملة في تمام مضمونها .
هذا وقد صرح في التذكرة واللمعة وغيرهما بثبوت خيار تبعض الصفقة لهما في الباقي ، كسائر موارد تبعض الصفقة .
نعم استثنى في اللمعة من ذلك ما إذا كان أحدهما مفرطاً في تأخير القبض فلا خيار له .
ومقتضاه عدم الخيار لهما معاً إذا كان بتفريط منهما معاً ، كما في المسالك والروضة وغيرهما ، وفي الجواهر : « كما هو واضح » .
واستدل عليه في الرياض باستناد الضرر الموجب للخيار إلى المفرط ، فيكون التفريط قادماً عليه ، فلا موجب لخياره .
وفيه - مع اختصاصه بما إذا علم المفرط في الإقباض ببطلان المعاملة فيما لم يقبض - : أن ثبوت خيار تبعض الصفقة ليس لقاعدة نفي الضرر ، لتقصر عن صورة التفريط بلحاظ ورودها مورد الامتنان ، بل للخروج عما أقدم عليه الشخص حين المعاملة .
والتفريط في الإقباض بعد ذلك لا ينافي الإقدام على تمامية الصفقة حين المعاملة .
نعم لو رجع التفريط في الإقباض إلى الرضا بتبعض الصفقة تعين سقوط الخيار ، كما لعله ظاهر .
( 1 ) لنظير ما سبق .
بل لعل الأمر فيه أظهر ، لعدم التبعيض في الشرط .
كما في الصورة الأولى ، ليجري ما سبق من احتمال منافاته لظهور النصوص في لزوم التقابض في الكل .
بل غاية الأمر تخلف الشرط في النقد فيختص البطلان به .
ويأتي إن شاء الله تعالى في المسألة الثانية عشرة بيان مقدار ما يجب التقابض فيه .