فلو لم يتقابضا حتى افترقا بطل البيع ( 1 ) .
ولو تقابضا في بعض المبيع صح فيه وبطل في غيره ( 2 ) .
ولو باع النقد مع غيره بنقد صفقة واحدة ولم يتقابضا
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
رسول البائع ووكيله في القبض للمشتري ، وعدم مفارقته له حتى يستوفي الثمن منه بل في الجواهر أنه قد يدعى صدق كون البيع يداً بيد حينئذٍ .
لكن الظاهر عدم صدق ذلك حقيقة .
وأما الموثق فهو لا يناسب صحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم .
والجمع بينهما بالحمل على الكراهة كما في الجواهر في غاية الإشكال ، لقوة ظهور الثاني في الوجوب ، وانحصار طريق تصحيح المعاملة بتوكيل الرسول في إجراء المعاملة .
ولعله لذا احتمل في مرآة العقول حمل الموثق على أن الرسول هو الذي يوقع عقد البيع ، وإن اعترف بأنه خلاف ظاهره .
ومن هنا يشكل الخروج بالموثق عن عموم اعتبار التقابض قبل التفرق .
ولا سيما مع ظهور جري الأصحاب على ذلك ، لرجوعه إلى هجر الموثق .
ولذا ذكر في الجواهر أنه لا ينبغي الجرأة بما سبق على مخالفة الأصحاب .
فلاحظ .
( 1 ) كما عبر بذلك غير واحد .
وقد يظهر منه حصول البطلان بعد الصحة قبل التفرق .
لكن مقتضى ما يأتي في المسألة السادسة هو عدم صحة البيع رأساً ، وأن القبض شرط في نفوذ البيع وصحته ، فيكون المراد بالبطلان هنا تعذر صحته بعد أن كان قابلًا للصحة بالتقابض .
ويأتي الكلام في ذلك هناك إن شاء الله تعالى .
( 2 ) بلا خلاف فيهما ، كما في الجواهر .
وبه صرح في الشرائع والنافع والتذكرة والقواعد والإرشاد والدروس وغيرها .
وكأنه لتحقق الشرط في المقبوض دون غيره ، كما في سائر موارد تبعض الصفقة الذي تقدم غير مرة من أنه من الأحكام العرفية .
وأخذ القبض شرطاً في المجموع بنحو الارتباطية يحتاج إلى عناية لا تنهض بها النصوص ، فإن الأمر فيها صريحاً أو ظاهراً بالتقابض في الكل قد يكون لبيان توقف صحة المعاملة في تمام مضمونها على ذلك من دون أن ينافي الصحة في البعض وحده