تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
الأثمان بالأثمان عمومه لذلك ووجوب التقابض فيه . بل هو صريح الغنية والجامع والقواعد ، ويظهر من مفتاح الكرامة المفروغية عنه . ويشهد به ما ورد في بيع السيف المفضض من لزوم قبض ثمن فضته « 1 » حيث يصلح قرينة على عموم حكم الصرف لما إذا اتحد جنس العوضين . وقد يستفاد من بقية نصوص المقام تبعاً . فتأمل . الثالث : الظاهر كفاية التقابض بقبض أكثر من الحق ، بحيث يتعين كل من العوضين في المقبوض ، ويملكه صاحبه بنحو ملك الكلي في المعين . ويستفاد ذلك من النهاية والتذكرة والقواعد وظاهر السرائر والدروس . ويشهد به موثق حنان بن سدير المتقدم وصحيح أبي بصير : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : آتي الصيرفي بالدراهم أشتري منه الدنانير ، فيزن لي أكثر من حقي ، ثم ابتاع منه مكاني بها دراهم . قال : ليس به بأس ، ولكن لا تزن أقلّ من حقك » « 2 » وغيرهما . الرابع : صرح غير واحد من غير إشكال منهم بكفاية قبض الوكيل . وهو في محله ، لابتناء الوكالة على قيام الوكيل مقام الأصيل . كما صرحوا أيضاً بأنه لابد من قبض الوكيل قبل افتراق المتبايعين لعموم اعتبار كون التقابض قبل الافتراق . ولخصوص صحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم . نعم في موثق عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سألته عن بيع الذهب بالدراهم ، فيقول : أرسل رسولًا فيستوفي لك ثمنه فيقول : هات وهلم ، ويكون رسولك معه » « 3 » . كذا رواه في الوسائل عن الكليني والشيخ ، وهو الموجود في الكافي . ولا يخلو عن اضطراب . لعدم وضوح الجواب فيه . لكن الموجود في التهذيب هكذا : « قال : يقول : هات وهلم ، ويكون رسولك معه » . وظاهره الاكتفاء بملازمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الصرف حديث : 3 ، 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الصرف حديث : 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب الصرف حديث : 2 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 257 | السيد محمد سعيد الحكيم