شرح
الأثمان بالأثمان عمومه لذلك ووجوب التقابض فيه .
بل هو صريح الغنية والجامع والقواعد ، ويظهر من مفتاح الكرامة المفروغية عنه .
ويشهد به ما ورد في بيع السيف المفضض من لزوم قبض ثمن فضته « 1 » حيث يصلح قرينة على عموم حكم الصرف لما إذا اتحد جنس العوضين .
وقد يستفاد من بقية نصوص المقام تبعاً .
فتأمل .
الثالث : الظاهر كفاية التقابض بقبض أكثر من الحق ، بحيث يتعين كل من العوضين في المقبوض ، ويملكه صاحبه بنحو ملك الكلي في المعين .
ويستفاد ذلك من النهاية والتذكرة والقواعد وظاهر السرائر والدروس .
ويشهد به موثق حنان بن سدير المتقدم وصحيح أبي بصير : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : آتي الصيرفي بالدراهم أشتري منه الدنانير ، فيزن لي أكثر من حقي ، ثم ابتاع منه مكاني بها دراهم .
قال : ليس به بأس ، ولكن لا تزن أقلّ من حقك » « 2 » وغيرهما .
الرابع : صرح غير واحد من غير إشكال منهم بكفاية قبض الوكيل .
وهو في محله ، لابتناء الوكالة على قيام الوكيل مقام الأصيل .
كما صرحوا أيضاً بأنه لابد من قبض الوكيل قبل افتراق المتبايعين لعموم اعتبار كون التقابض قبل الافتراق .
ولخصوص صحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم .
نعم في موثق عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« سألته عن بيع الذهب بالدراهم ، فيقول : أرسل رسولًا فيستوفي لك ثمنه فيقول : هات وهلم ، ويكون رسولك معه »
« 3 » .
كذا رواه في الوسائل عن الكليني والشيخ ، وهو الموجود في الكافي .
ولا يخلو عن اضطراب .
لعدم وضوح الجواب فيه .
لكن الموجود في التهذيب هكذا : « قال : يقول : هات وهلم ، ويكون رسولك معه » .
وظاهره الاكتفاء بملازمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الصرف حديث : 3 ، 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الصرف حديث : 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب الصرف حديث : 2 .