تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وأن لا يكون معلقاً ( 1 ) وفيه نظر لعدم دليل ظاهر عليه وأن كان أحوط .
شرح
- النهي عن بيع الغرر . بل يظهر منه أنه أولى بالمنع ، لأنه أعم منه وأوسع . هذا وقد منع في الجواهر من صحة الشرط المجهول إذا كان لا يؤول للعلم . قال ( قده ) : « لأنه مثار النزاع ، ولم يعهد نظيره في الشرع . بل المعلوم خلافه » . لكن لا مجال للبناء على عموم مانعية الأول . والثاني لا ينهض بالاستدلال . على أنه لا يناسب ما ذكره هو تبعاً للأصحاب من جواز اشتراط الإمام على أهل الذمة ضيافة من يمرّ بهم من المسلمين . قال في الجواهر : « كما صرح به غير واحد . بل في المسالك : هذا هو المشهور في الأخبار والفتاوى . وهو الذي شرطه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . بل لا أجد فيه خلافاً ، كما اعترف به في المنتهى ، بل عن التذكرة الإجماع عليه . وهو الحجة بعد الأصل . . . » . ومع ذلك كيف يدعى العلم بعدم صحة الشرط في المقام ؟ ! ولا سيما مع يأتي من دلالة النصوص عدم مانعية التعليق من صحة الشرط ، مع ظهور أن التعليق على غير معلوم الحصول الذي هو مورد النصوص مستلزم للجهالة . نعم لا مجال للبناء على صحة الشرط المبهم المردد الذي لا يتعين مفهوماً ولا مصداقاً ، كاشتراط ملكية منفعة إحدى العينين ، حيث لا تقرر ولا وجود للمبهم واقعاً ، ليكون موضوعاً للإلزام والالتزام والملكية ، كما تكرر منا في نظائر المقام . ( 1 ) كما يظهر مما تقدم في مبحث بيع الخيار من الجواهر من منع الاستدلال بعموم نفوذ الشرط على صحة البيع بشرط الخيار برد الثمن ، ونسب أيضاً للمحقق الثاني . وكأنه للإجماع على مبطلية التعليق في العقود والإيقاعات عدا الوصية والتدبير . بل بناء على أن للشرط قسطاً من الثمن يرجع التعليق إلى أصل البيع ، لأن الثمن ركن فيه . لكن تكرر منا ضعف المبنى المذكور ، وخروج الشرط عن العوضين . مع أن