امتناع المشروط عليه من فعل الشرط
( مسألة 64 ) : إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط كان للمشروط له إجباره عليه ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
المالية ، فإنه لغو لا يوجب الخيار » .
وقال شيخنا الأعظم ( قده ) : « والوجه في ذلك أن مثل ذلك لا يعد حقاً للمشروط له حتى يتضرر بتعذره ، فيثبت له الخيار ، أو يعتني به الشارع ، فيوجب الوفاء به ، ويكون تركه ظلماً » .
وقد يرجع إليه ما ذكره بعض المحققين وسيدنا المصنف ( قدس سرهما ) في حاشيته القديمة على المكاسب من انصراف عموم الوفاء بالعقود والشروط عن مثل ذلك .
لكنه غير ظاهر ، بل هو في غاية المنع .
وأما ما ذكره بعض المحققين من أن اعتبار العقلاء بما هم عقلاء للعقد والحق لا يتحقق مع عدم الغرض العقلائي ، وإلا كان خلفاً .
ومع عدم تحقق الاعتبار العقلائي للعقد والحق لا يكون في البين حق بنظر العقلاء ، ليكون موضوعاً للإمضاء الشرعي المستفاد من دليل إمضاء الشرط .
ففيه : أن عدم تعلق غرض للعقلاء بالأمر المشروط ، لا ينافي اعتبارهم للعقد ، كما لا ينافي صيرورته حقاً عندهم بسبب العقد والشرط النافذ بمقتضى سلطنة المتعاقدين من ذلك ، ولا يلزم الخلف ، وإنما يلزم الخلف من فرض تعلق غرضهم به بدون الشروط .
فالمقام نظير التصرف غير المعتد به بنظر العقلاء بمال الغير الذي يكون بنظرهم تعدياً عليه بسبب سلطنته على ماله .
ومن هنا لا مجال للبناء على لغوية الشرط المذكور ، كما صرح بذلك بعض مشايخنا ( قده ) .
وهو المناسب لإهمال سيدنا المصنف ( قده ) الإشارة لذلك فضلًا عن الفتوى به هنا ، حيث يقرب جداً عدوله عما تقدم منه .
( 1 ) كما صرح به غير واحد .
وهو ظاهر بناءً على ما سبق منا من أن مقتضى الاشتراط استحقاق المشروط له الأمر المشروط على المشروط عليه ، لوضوح أن