تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
الدليل على مبطلية التعليق لما كان منحصراً بالإجماع فاللازم الاقتصار فيه على المتيقن ، وليس منه الشرط التابع لما يقع فيه من عقد أو إيقاع وإن كان له قسط من الثمن ، فضلًا عما إذا لم يكن . هذا مضافاً إلى ظهور بعض النصوص في جواز ذلك ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) : « في الرجل يقول لعبده : أعتقك على أن أزوجك ابنتي . فإن تزوجت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار . فأعتقه على ذلك ، وتسرى أو تزوج . قال : عليه شرطه » « 1 » . وصحيح علي بن رئاب عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : « سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده . فإن لم تخرج معه فإن مهرها خمسون ديناراً إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده . قال : إن أراد أن يخرج بها إلى بلاده الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ، ولها مائة دينار التي أصدقها إياها . وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسملين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها . . . » « 2 » ، وصحيح سليمان بن خالد المتقدم في المسألة الثالثة الوارد في مكاتبة أعانها ابن زوجها في مكاتبتها على أن ليس لها الخيار على أبيه إذا ملكت نفسها « 3 » وغيرها « 4 » . هذا كله إذا كان المعلق هو أصل الاشتراط المتضمن لاستحقاق الأمر المشروط . أما إذا كان الاشتراط فعلياً والتعليق في الأمر المشروط ، كاستقبال زيد على تقدير مجيئه من السفر كما لعله الظاهر من أمثلتهم فلا منشأ للإشكال فيه ، بل هو نظير تعليق الأمر الموكل فيه ، الذي لا إشكال فيه عندهم . وقد تقدم في مبحث بيع الخيار ما ينفع المقام . بقي شيء . وهو أنه صرح غير واحد بأن من شروط صحة الشرط أن يكون مما فيه غرض للعقلاء . فعن التذكرة : « لو شرط ما لا غرض للعقلاء فيه ، ولا يزيد به
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 37 من أبواب المهور حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 40 من أبواب المهور حديث : 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 11 من أبواب كتاب المكاتبة حديث : 1 . ( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 16 باب : 12 من أبواب المهور .