شرح
الدليل على مبطلية التعليق لما كان منحصراً بالإجماع فاللازم الاقتصار فيه على المتيقن ، وليس منه الشرط التابع لما يقع فيه من عقد أو إيقاع وإن كان له قسط من الثمن ، فضلًا عما إذا لم يكن .
هذا مضافاً إلى ظهور بعض النصوص في جواز ذلك ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) : « في الرجل يقول لعبده : أعتقك على أن أزوجك ابنتي .
فإن تزوجت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار .
فأعتقه على ذلك ، وتسرى أو تزوج .
قال : عليه شرطه » « 1 » .
وصحيح علي بن رئاب عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : « سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده .
فإن لم تخرج معه فإن مهرها خمسون ديناراً إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده .
قال : إن أراد أن يخرج بها إلى بلاده الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ، ولها مائة دينار التي أصدقها إياها .
وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسملين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها . . . » « 2 » ، وصحيح سليمان بن خالد المتقدم في المسألة الثالثة الوارد في مكاتبة أعانها ابن زوجها في مكاتبتها على أن ليس لها الخيار على أبيه إذا ملكت نفسها « 3 » وغيرها « 4 » .
هذا كله إذا كان المعلق هو أصل الاشتراط المتضمن لاستحقاق الأمر المشروط .
أما إذا كان الاشتراط فعلياً والتعليق في الأمر المشروط ، كاستقبال زيد على تقدير مجيئه من السفر كما لعله الظاهر من أمثلتهم فلا منشأ للإشكال فيه ، بل هو نظير تعليق الأمر الموكل فيه ، الذي لا إشكال فيه عندهم .
وقد تقدم في مبحث بيع الخيار ما ينفع المقام .
بقي شيء .
وهو أنه صرح غير واحد بأن من شروط صحة الشرط أن يكون مما فيه غرض للعقلاء .
فعن التذكرة : « لو شرط ما لا غرض للعقلاء فيه ، ولا يزيد به
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 37 من أبواب المهور حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 40 من أبواب المهور حديث : 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 11 من أبواب كتاب المكاتبة حديث : 1 .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 16 باب : 12 من أبواب المهور .