تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
قيل : ومنها : أن لا يكون مجهولًا ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بل قد يكون ذلك مقتضى الجمع بينه وبين خبر يونس الشيباني ، لإشعار أو ظهور تطبيق الربا فيه ، في أن المانع ليس مطلق اشتراط البيع في البيع ، بل خصوص ما يؤدي منه إلى مشابهة الربا بسبب الفرق بين الثمنين . ومن هنا لا مجال للبناء على عموم مانعية اشتراط البيع في البيع . وتمام الكلام في ذلك في فصل النقد والنسيئة ، حيث يأتي من سيدنا المصنف ( قده ) التعرض لحكم الشرط المذكور في المسألة الرابعة من الفصل المذكور . ( 1 ) فقد صرح المحقق والعلامة وجماعة بمانعية الجهالة المؤدية إلى جهالة أحد العوضين ، وعن أبي العباس نسبته إلى علمائنا . ونفى في الجواهر الإشكال فيه . لما ورد من النهي عن بيع الغرر « 1 » ، قال : « الشامل لمحل الفرض قطعاً » . وقد مثل ( قده ) له باشتراط تأجيل أحدهما مدة مجهولة . لكن سبق منّا عند الكلام في اعتبار العلم بالعوضين ، واعتبار القدرة على تسليمهما الإشكال في عموم النهي عن بيع الغرر ، بل المنع منه ، وأن المتيقن منه غير ذلك . نعم ذكروا في بيع النسيئة وبيع السلف لزوم تعيين الأجل . والكلام فيه موكول إلى محله . وأما الجهالة التي لا تؤدي إلى جهالة أحد العوضين كما لو باعه داره واشترط عليه أن ينزل فيها إذا ورد البلد فقد يدعى مانعيتها أيضاً ، للنهي عن بيع الغرر . ودعوى : اختصاص الغرر المنهي عنه بالعوضين ، دون الشرط وإن كان له دخل في زيادتهما ونقصهما ، لأنه من سنخ الداعي ، من دون أن يكون جزءاً منهما . ممنوعة ، لعدم الوجه في التخصيص بالعوضين بعد نسبة الغرر للبيع نفسه ، ولا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 40 من أبواب آداب التجارة حديث : 3 ، مستدرك الوسائل ج : 3 باب : 33 من أبواب التجارة حديث : 1 .