شرح
علمها لأهلها ( صلوات الله عليهم ) ، لكونها مورداً للريب .
والله سبحانه وتعالى العالم .
بقي في المقام أمور : الأول : قال في التذكرة : « لو تعذر عليهما التقابض في المجلس ، وأرادا الافتراق لزمهما أن يتفاسخا العقد بينهما .
فإن تفرقا قبله كان ذلك ربا ، وجرى مجرى بيع مال الربا بعضه ببعض نسيئة .
ولا يغني تفرقهما ، لأن فساد العقد إنما يكون به شرعاً .
كما أن العقد مع التفاضل فاسد ويأثمان به » .
ولا يتضح الوجه في رجوع اشتراط التقابض في الصرف إلى صدق الربا المحرم تكليفاً بدونه .
ولو تم فهما لم يقدما على الربا بعد عزمهما على التقابض ، وإنما يصير العقد ربوياً قهراً عليهما ، ولا دليل على وجوب الفسخ حذراً من صيرورة العقد ربوياً ، لظهور أدلة الربا في حرمة إيقاع العقد الربوي ، لا في حرمة إبقاء العقد فراراً من صيرورته ربوياً .
ونظيره في ذلك ما لو فرض حرمة إيقاع عقد الصرف تكليفاً مع عدم التقابض ، بحيث يكون الحرام نفس إيقاع العقد فإنه لو أقدما على ذلك عمداً أو جهلًا فلا دليل على وجوب التقابض عليهما ، فضلًا عن وجوب الفسخ بتعذره .
وأما صحيح إسحاق المتقدم فهو لا يدل على وجوب الفسخ .
ومجرد فعل إسحاق لذلك وإقرار الإمام ( عليه السلام ) له لا يدل على جوبه .
ولا سيما مع قرب كون مراد السائل بالفسخ مجرد تنبيه صاحبه إلى بطلان المعاملة ، وأن قبض كل منهما لما أخذه بنحو القرض ، لا جرياً على المعاملة ، ويكون إقرار الإمام من أجل ذلك ، وبيان أن القبض بنية القرض غير ضائر وإن كان المقصود إيقاع المعاملة بعد ذلك ، وإن المدار في البطلان على إيقاع المعاملة ، لا على القصد لإيقاعها بعد ذلك .
الثاني : أن أكثر نصوص المقام وارد في بيع الذهب بالفضة والفضة بالذهب ، ولا يشمل بيع الفضة بالفضة والذهب بالذهب وهو مقتضى ما في الدروس من أن الصرف بيع أحد النقدين بالآخر .
لكن مقتضى تعبير غير واحد عن الصرف ببيع