شرح
أيضاً ، وهو المتبع نوعاً في الجمع بين دليلي المنع والترخيص .
لكن يأبى ذلك بعض نصوص الطائفة الأولى ، كصحيحي عبد الرحمن بن الحجاج ومنصور بن حازم ، وما سبق في موثق عمار من الطائفة الثانية من عدم الفرق بين الذهب وغيره في الشراء والبيع .
ومن هنا كان الظاهر استحكام التعارض بين الطائفتين .
وحينئذ يتعين تقديم الأولى ، لأنها أكثر رواة وأشهر رواية .
لرجوع الطائفة الثانية إلى ثلاث رواة ، والمعتبر منها روايتان لعمار فقط .
مضافاً إلى ظهور الإعراض عنها من قدماء الأصحاب .
غاية الأمر أنه قد يظهر من الصدوق ( قده ) في الفقيه العمل بموثق عمار الأول ، لأنه ذكره في أول باب الصرف .
لكنه ذكر أيضاً موثق حنان بن سدير المتقدم في نصوص لزوم التقابض .
على أن من الظاهر شيوع الابتلاء بالحكم المذكور في العصور السابقة جداً ، وهو مستلزم عادة لظهور الحكم فيه وعدم خفائه على المشهور .
بل يظهر من بعض النصوص مفروغية السائل عن وجوب التقابض ، وإنما يسأل عن فروع ذلك ، كموثق حنان بن سدير المتقدم ونحوه مما ورد في قبض أكثر من الحق « 1 » ، وصحيح إسحاق بن عمار : « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يأتيني بالورق فأشتريها منه بالدنانير ، فأشتغل عن تعيير وزنها وانتقادها وفضل ما بيني وبينه فيها ، فأعطيه الدنانير وأقول : إنه ليس بيني وبينك بيع ، فإني قد نقضت هذا الذي بيني وبينك من البيع ، وورقك عندي قرض ، ودنانيري عندك قرض ، حتى تأتيني من الغد ، وأبايعه .
قال : ليس به بأس » « 2 » وذلك مناسب لشهرة الحكم بوجوب التقابض وشيوع العمل عليه .
ومن ثم يتعين العمل بالطائفة الأولى ، والإعراض عن الطائفة الثانية ، ورد
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب الصرف .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب الصرف حديث : 5 .