شرح
زادت عليه صورة .
ومن الظاهر أن ذلك لو تم لا يختص بالفوائد البنكية ، بل يجري في كل فائدة مناسبة للتضخم الحاصل بغض النظر عن أطراف المعاملة .
لكنها تشكل أولًا : بعدم انضباط ذلك ، بحيث يمكن تحديده مسبقاً عند الاقتراض ، لخضوعه لعدة عوامل لا يمكن الإحاطة بها بل قد يستند لعوامل متعمدة من قِبَل أصحاب القرار لمصالح اقتصادية تؤدي إلى ارتفاع القوة الشرائية للعملة النقدية أو انخفاضها عند حاجتهم لذلك .
كما أن من المعلوم عدم ابتناء الفوائد البنكية وغيرها على ملاحظة هذه الجهة والتقيد بها .
وثانياً : بأن الملحوظ قديماً وحديثاً في التعامل في البيع والشراء والاقتراض وغيرها على حجم النقد المتعامل به وكميته العددية ، لا على قيمته الشرائية ، بحيث يختلف المقدار المستحق عند الدفع عما عيّن عند إيقاع المعاملة ، تبعاً لاختلاف قوته الشرائية .
ولذا لا يكتفى بالأقل عند ارتفاع قوة النقد الشرائية ، مع أن ضبط نسبة اختلاف القوة الشرائية حين الدفع أيسر نسبياً من ضبطها حين إيقاع المعاملة .
ومن ثم يحتاج استحقاق الفائدة وتحديد مقدارها إلى شرط مسبق ، ولا يقتضيه إطلاق المعاملة .
بل يجري ذلك حتى في غير النقد من المواد الاستهلاكية والخدمية ، كالطعام واللباس والعقار والأجهزة وغيرها ، لظهور أنها تتعرض دائماً لزيادة ماليتها وقلتها نتيجة العوامل المختلفة الدخيلة في العرض والطلب .
ونتيجة لذلك تكون الكمية هي المعيار في الربح والخسارة عرفاً ، دون القوة الشرائية وزيادة المالية وحينئذ يكون صدق الربا تابعاً لذلك لا غير .
على أن أدلة الربا لم تتضمن عنوان الربح ، لتجري الشبهة المتقدمة فيه ، بل عنوان الزيادة والتفاضل في مقابل التساوي والتمالك ، ومن الظاهر صدق الزيادة بذلك ، وإن فرض عدم صدق الربح للشبهة المتقدمة .