تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
كان اشتراط القدرة كافياً عنه ( 1 ) . نعم ربما يستفاد بطلان الشرط في المثال المذكور من بعض الروايات ( 2 ) ، لكن لا لما ذكر .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - أن تشبث البائع بالمبيع في المقام لا يرجع إلى قصد عدم إخراجه من ملكه ، لينافي قصده للبيع ، بل إلى قصد عوده إليه ببيع جديد بعد خروجه عنه بالبيع الأول ، وهو موقوف على قصد البيع . فهو نظير البيع بشروط الخيار للبائع . ( 1 ) لم يتضح الوجه في ذلك . لظهور أن المراد باشتراط القدرة هو القدرة على الأمر المشروط ، ومن لزوم المحال هو لزوم المحال من نفوذ الشرط ، لا من نفس الاشتراط ، ولا من الأمر المشروط ، بحيث يكون خارجاً عن القدرة ، بل متعذراً في نفسه ( 2 ) كما في الحدائق . والنصوص المذكورة هي صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : « سألته عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم إلى أجل ، ثم اشتراه بخمسة دراهم بنقد ، أيحل ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس » « 1 » . ورواه عنه في قرب الإسناد ، إلا أنه قال في السؤال : « سألته عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم ثم اشتراه بخمسة دراهم أيحل » . وخبر يونس الشيباني : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يبيع البيع ، والبائع يعلم أنه لا يسوي والمشتري يعلم أنه لا يسوي . إلا أنه يعلم أنه سيرجع فيه فيشتريه منه . قال : فقال : يا يونس إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لجابر بن عبد الله : كيف أنت إذا ظهر الجور وأورثهم الذل ؟ قال : فقال له جابر : لا بقيت إلى ذلك الزمان . ومتى يكون ذلك بأبي أنت وأمي ؟ قال : إذا ظهر الربا . يا يونس وهذا الربا . فإن لم تشتره رده عليك ؟ . قال : قلت : نعم . قال : فلا تقربنه ، فلا تقربنه » « 2 » . وخبر الحسين بن المنذر : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجيئني الرجل ، فيطلب العينة ، فأشتري له المتاع مرابحة ، ثم أبيعه إياه ، ثم أشتريه منه مكاني . قال : إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع وكنت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب العقود حديث : 6 ، 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب العقود حديث : 6 ، 5 .