اشراط القدرة على الشرط
إنشاء الالتزام به ( 1 ) .
قيل : ومنها : أن لا يلزم منه محال .
ومثل له بما إذا باعه وشرط عليه أن يبيعه عليه ( 2 ) .
لكن التمثيل غير ظاهر .
ولو صح
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) لابتناء الالتزام به على التعهد بتحقيقه الذي هو فرع القدرة عليه .
لكن ذلك لا يمنع من الالتزام به تبعاً للبناء على القدرة عليه مكابرة ، ولو لغفلة من له الشرط عن كونه غير مقدور للمشروط عليه ، فيترتب عليه حكم العرف بثبوت الخيار في العقد وإن لم يكن موضوعاً لدليل وجوب الوفاء بالشرط .
نعم لو لم يبتن الالتزام به على القدرة عليه ، بل ابتنى على الإقرار بخروجه عن القدرة كان لاغياً ، ولم يترتب عليه أثر أصلًا .
إلا أن يرجع الالتزام به إلى محض الالتزام بثبوت الخيار في العقد بتخلفه ، فيتعين ترتب ذلك .
( 2 ) قال في التذكرة : « لو باعه شيئاً بشرط أن يبيعه إياه لم يصح . . . وإلا جاء الدور ، لأن بيعه له يتوقف على ملكيته له المتوقفة على بيعه ، فيدور » .
وكأنه يريد أن بيع المشتري له ثانياً يتوقف على ملكيته له بالبيع الأول ، وملكيته له بالبيع المذكور تتوقف على حصول الشرط ، وهو البيع ثانياً .
وهو كما ترى ، لأن صحة البيع الأول لا تتوقف على حصول الشرط .
غاية الأمر أن يكون تخلف الشرط موجباً للخيار في البيع الأول وجواز فسخه .
وإلى ذلك يرجع ما في جامع المقاصد ، حيث قال : « وفيه نظر ، لأن الموقوف على حصول الشرط هو اللزوم ، لا الانتقال » .
وربما حمل كلامه على معنى آخر لا يخلو عن تكلف وإشكال لا مجال لإطالة الكلام فيه .
وقد تعرض شيخنا الأعظم ( قده ) وبعض الأعاظم فيما حكي عنه لذلك .
فراجع .
وفي الدروس : « ولو شرط بيع المبيع على البائع بطل ، لا للدور ، بل لعدم قطع نية الملك » .
وكأنه راجع إلى دعوى عدم قصد البيع حينئذٍ ، لتشبث البائع بالمبيع .
وفيه :