تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

اشراط القدرة على الشرط

إنشاء الالتزام به ( 1 ) . قيل : ومنها : أن لا يلزم منه محال . ومثل له بما إذا باعه وشرط عليه أن يبيعه عليه ( 2 ) . لكن التمثيل غير ظاهر . ولو صح
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) لابتناء الالتزام به على التعهد بتحقيقه الذي هو فرع القدرة عليه . لكن ذلك لا يمنع من الالتزام به تبعاً للبناء على القدرة عليه مكابرة ، ولو لغفلة من له الشرط عن كونه غير مقدور للمشروط عليه ، فيترتب عليه حكم العرف بثبوت الخيار في العقد وإن لم يكن موضوعاً لدليل وجوب الوفاء بالشرط . نعم لو لم يبتن الالتزام به على القدرة عليه ، بل ابتنى على الإقرار بخروجه عن القدرة كان لاغياً ، ولم يترتب عليه أثر أصلًا . إلا أن يرجع الالتزام به إلى محض الالتزام بثبوت الخيار في العقد بتخلفه ، فيتعين ترتب ذلك . ( 2 ) قال في التذكرة : « لو باعه شيئاً بشرط أن يبيعه إياه لم يصح . . . وإلا جاء الدور ، لأن بيعه له يتوقف على ملكيته له المتوقفة على بيعه ، فيدور » . وكأنه يريد أن بيع المشتري له ثانياً يتوقف على ملكيته له بالبيع الأول ، وملكيته له بالبيع المذكور تتوقف على حصول الشرط ، وهو البيع ثانياً . وهو كما ترى ، لأن صحة البيع الأول لا تتوقف على حصول الشرط . غاية الأمر أن يكون تخلف الشرط موجباً للخيار في البيع الأول وجواز فسخه . وإلى ذلك يرجع ما في جامع المقاصد ، حيث قال : « وفيه نظر ، لأن الموقوف على حصول الشرط هو اللزوم ، لا الانتقال » . وربما حمل كلامه على معنى آخر لا يخلو عن تكلف وإشكال لا مجال لإطالة الكلام فيه . وقد تعرض شيخنا الأعظم ( قده ) وبعض الأعاظم فيما حكي عنه لذلك . فراجع . وفي الدروس : « ولو شرط بيع المبيع على البائع بطل ، لا للدور ، بل لعدم قطع نية الملك » . وكأنه راجع إلى دعوى عدم قصد البيع حينئذٍ ، لتشبث البائع بالمبيع . وفيه :