شرح
أمل المحرومين والمتضررين من الأوضاع العالمية المتدهورة التي انعكست بسلبياتها حتى على شعوب المخططين لها ، كما حصل في الأزمة الاقتصادية التي ظهرت أخيراً ، وبدا تأثيرها السلبي جلياً على كثير من الشعوب والدول .
ونتيجة لإصرار الإسلام وموقفه المنكر يبقى الكل بانتظار الفرج الإلهي بظهور المصلح الأكبر الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ، ليطبق الإسلام القويم بحدوده وأحكامه على أتم وجه ، بعيداً عن التحريف والتشويه والمفارقات والسلبيات .
هذا وقد يحاول بعض أهل المعرفة والاقتصاد في الدفاع عن الربا الاستثماري الذي يشيع عالمياً ، وهو ما يدفعه المقترض من الفوائد على القرض الذي يستغله ويستثمره ويجني أرباحه .
ولا سيما أن المقترض قد يجني أرباحاً طائلة ، فلا وجه لاستئثاره بها من دون أن يشاركه فيها صاحب المال الذي أقرضه .
لكن الربا الاستثماري المذكور إن كان على القرض الذي يضطر له المقترض ، ليستثمره ويجني به من الربح ما يقيم به أوده ويسدّ به حاجته في معاشه ومعاش عائلته ، فما الفرق بينه وبين الربا غير الاستثماري على القرض الذي يضطر له المقترض لسدّ حاجته وحاجة عائلته وضروراتهم المعاشية من طعام ولباس وسكن ودواء ونحو ذلك ؟ ! ولِمَ يكون الأول مقبولًا دون الثاني مع اشتراكهما في كونهما مورداً للحاجة أو الاضطرار ؟ ! .
وإن كان على القرض الذي يستثمره المقترض لتكديس الأرباح .
فهو الوسيلة الجهنمية التي ظهرت نتيجة التطور العالمي الخطير ليسحب رؤوس الأموال وتكديسها لصالح الشركات والدول الكبرى ، من أجل فرض سيطرتها الاقتصادية على العالم ، والتحكم فيه ، كما نراه عياناً ، وتتجرع منه الدول والشعوب الضعيفة الأمرين .
ولو تسنى منعه لاتجه أصحاب الأموال لاستثمار أموالهم في بلادهم بأنفسهم ، أو بالتعاون مع من لا مال له ، إما بنحو المضاربة المبنية صريحاً على توزيع الربح بين