المذكور ( 1 ) والظاهر أن هذا هو المسمى باصطلاح الفرس ( سفته ) .
شرح
-
فتبطل المعاملة ، لعدم وجود أحد العوضين .
ولو علم بالواقع المذكور فقد لا يقصد إجراء المعاملة بالوجه الذي ذكره سيدنا المصنف ( قده ) ، بل مجرد إقراض من يتضمن السند كونه دائناً للمبلغ الأقل بأكثر منه ، ويكون الشخص الذي تضمن السند كونه مديناً بمنزلة الكفيل للدين ، حيث يكون ملزماً بدفع المبلغ الذي يتضمنه السند إذا لم يدفعه المقترض له .
وحينئذ ترجع المعاملة إلى القرض الربوي المحرم الباطل ، ولا تنفع في تحليله الضميمة .
نعم يمكن إرجاع المعاملة المذكورة إلى الوجه الذي ذكره سيدنا المصنف ( قده ) إذا اتفق الأطراف الثلاثة على ذلك .
إلا أنه يحتاج إلى عناية خاصة .
( 1 ) وهو ضم جنس آخر للأقل .
بقي في المقام أمران : الأمر الأول : في وجوب إرجاع المال الربوي لصاحبه حيث سبق في أول هذا الفصل أن المعاوضة الربوية كما تحرم تكليفاً تحرم وضعاً وتبطل ، فمقتضى القاعدة أنه يجب على آخذ الربا رده على صاحبه أو من يقوم مقامه كالوارث سواءً كان الآخذ هو المرابي ، أم من انتقل إليه منه ، كمستوهبه منه ومشتريه ووارثه .
وسواء تميز مال الربا ، أم اختلط بغيره .
ولو تلف المال الربوي كان مضموناً على من وقع في يده .
أما لو جهل صاحبه جرى عليه حكم مجهول المالك مع تميزه ، أو اختلاطه ، أو تلفه وانشغال الذمة به .
هذا ما تقتضيه القاعدة ، ودلت عليه الأدلة النقلية الواردة في الربا في الجملة .
وعليها العمل والفتوى من دون خلاف ظاهر ، إلا في موارد يحسن التعرض لها .
وربما كان عدم تعرض سيدنا المصنف ( قده ) لها لعدم بنائه عليها .
وإن لم يبعد بناؤه على الأخير ، وعدم تعرضه له لكونه مغفولًا عنه .