كما لا فرق بين ربا البيع وربا القرض ( 1 ) .
( مسألة 16 ) : الأحوط عدم جواز الربا بين المسلم والذمي ( 2 ) .
وأما الربا في القرض فيأتي حكمه في كتاب القرض إن شاء الله تعالى .
شرح
-
وهو ظاهر كل من اقتصر على ذكر الأب .
ويقتضيه عموم تحريم الربا بعد اختصاص النصوص المحللة ومعاقد الإجماعات بالأب .
( 1 ) يعني : مع جميع من سبق ، كما صرح به بعضهم .
لإطلاق النصوص ومعاقد الإجماعات المتقدمة .
وقد تقدم في صحيح علي بن جعفر جواز القرض مع العبد .
بل لعل ربا القرض هو المتيقن من الإطلاقات .
لكن لا بنحو يقتضي قصر الإطلاقات عليه .
( 2 ) فالمنع هو الأشهر ، بل المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل عليه عامة المتأخرين إلا النادر .
كذا في الجواهر .
وهو المناسب لأكثر معاقد الإجماعات ، حيث تضمنت نفيه في الحربي ، بنحو ينساب اختصاص الحل به .
وكذا خبر عمرو بن جميع المتقدم « 1 » .
ونقل في السرائر والمختلف عن المفيد جواز الربا معه وإن لم نعثر عليه في المقنعة ، كما صرح بذلك غير واحد أيضاً .
وهو مختار الصدوق في المقنع وظاهر الفقيه ، وحكاه في المختلف عن الصدوق الأول ، كما حكي عن إيضاح النافع ، بل هو معقد إجماع المرتضى في الانتصار ، حيث اقتصر على الذمي ، وجعله من متفردات الإمامية .
ويشهد له مرسل الصدوق المتقدم : « قال الصادق ( عليه السلام ) : ليس بين المسلم وبين الذمي ربا ، ولا بين المرأة وبين زوجها ربا » « 2 » .
لكن معقد الإجماع المذكور لا يناسب الفتاوى ، ولا الأدلة ، لظهور أن غير الذمي هو المتيقن من أدلة الحلّ ، ولو لأنه الأولى بالحل من الذمي .
وأما نصوص المسألة بما فيها المرسل فضعف سندها مانع من التعويل لولا ظهور اعتماد الأصحاب عليها .
وذلك يقتضي الاقتصار على المتيقن من مفادها ، نظير ما تقدم في الزوجة المتمتع
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 7 من أبواب الربا حديث : 2 ، 5 .