( مسألة 17 ) : الأوراق النقدية لما لم تكن من المكيل والموزون لا يجري فيها الربا ( 1 ) ، فيجوز التفاضل في البيع بها .
لكن في النفس منه شيء ( 2 ) فالأحوط ضم جنس آخر إلى الأقل ( 3 ) ولو كان من الدراهم في بيع الدنانير العراقية أو القران في التومان ( 4 ) .
ومنه يظهر أن تنزيل الأوراق
شرح
-
بها .
وهو يقتضي الاقتصار على مفاد خبر عمرو بن جميع المقتصر فيه على أهل الحرب .
بل قد يظهر من اقتصار المشهور على الحربي عدم التعويل على المرسل .
وقد قرب في الحدائق كما حكي عن غيره ورود المرسل لبيان خروج الذميين عن شروط الذمة ، فيجوز الربا معهم لصيرورتهم حربيين .
ولا بأس به جمعاً مع خبر عمرو بن جميع المشعر أو الظاهر في اختصاص الحل بالحربي .
والأمر سهل بعدما عرفت ، وبعد عدم الابتلاء بالذميين في عصورنا .
فلاحظ .
( 1 ) يعني ربا البيع والمعاوضة الذي نحن فيه .
( 2 ) قد تنشأ الشبهة في الأيام السابقة القريبة يوم كانت النقود الورقية مقابلة رسمياً بالذهب والفضة .
أما هذه الأيام حين لم يبق من الأمرين شيء فلا منشأ لذلك .
نعم تقدم منا في المسألة الثالثة من الفصل الثامن نحو من الإشكال في التفاضل في غير المكيل والموزون إذا كانت الزيادة في أحد العوضين مع تأجيله ، لأنه يؤدي مؤدى القرض الربوي .
فراجع .
( 3 ) ليتخلص به من الربا ، كما تقدم في المسألة الثالثة عشرة .
( 4 ) إنما يتخلص من شبهة الربا بذلك يوم كان للدرهم العراقي والقران وجود في قبال الدينار والتومان ، نظير الدرهم والدينار حيث كان الدرهم من الفضة والدينار من الذهب ، ولا يصلح ذلك للتخلص اليوم ، حيث لا يراد من الدرهم والقران إلا جزء من الدينار والتومان .