لا بأس به مع الاحتياط المذكور ( 1 ) .
وأما ما يتعارف في زماننا من إعطاء سند بمبلغ من الأوراق النقدية من دون أن يكون في ذمته شيء ، فيأخذه آخر ( 2 ) ، فينزله عند شخص ثالث بأقل منه ، فالظاهر أن مرجعه إلى توكيل من بإمضائه السند للشخص الآخر في إيقاع المعاملة في ذمته ( 3 ) على مقدار مؤجل بأقل منه ( 4 ) .
وحينئذ يكون حكمه حكم التنزيل المتقدم في الاحتياط
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) الظاهر أن المراد بتنزيل الأوراق ما تعارف في عصورنا من دفع الدائن وثيقة الدين الذي له على المدين ( المسماة بالكمبيالة ) وتسجيلها له ، ليقبض بها الدين الذي تضمنته من المدين لنفسه بعد أن يعجل بدفع مبلغ من المال أقل من الدين المذكور للدائن .
ومرجعه إلى بيع الدين الذي له على الغير بأقل منه نقداً معجلًا ، ودفع الضميمة من غير الجنس مع النقد المعجل للتخلص من شبهة الربا التي أشار إليها ( قده ) .
( 2 ) وهو الشخص الذي يتضمن السند كونه دائناً من دون أن يكون دائناً واقعاً .
وهو ما يسمى في عرفهم بالمجاملة .
( 3 ) يعني : مع الشخص الثالث وإن لم يكن معيناً ، بل يوكل تعيينه للوكيل الذي يتضمن السند كونه دائناً .
( 4 ) ولازمه صيرورة المعجل الأقل ملكاً لموقع السند فإن أخذه الشخص الذي يتضمن السند كونه دائناً على أنه قرض لم يجب عليه دفع تمام ما تضمنه السند ، لأنه أكثر ، فيلزم ربا القرض ، وحيث كان مسؤولًا بدفعه بتمامه حسبما تعارف عندهم فلا يصححه إلا شراؤه النقد المعجل من الموقع على السند بتمام ما تضمنه السند إلى أجله مع الضميمة بناء على ما ذكره ( قده ) من الحاجة إليها .
وكان المناسب له ( قده ) التنبيه على ذلك .
على أنه لا يظهر لنا وجه إرجاع المعاملة المذكورة إلى ذلك .
ولا سيما أن الطرف الثالث قد لا يعلم بعدم ثبوت شيء في ذمة موقع السند ، بل يتخيل شراءه لدين محقق ،