تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
والمتمتع بها ( 1 ) وليست الأم كالأب ( 2 ) فلا يصح الربا بينها وبين الولد .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ولا ينبغي الإشكال في خروجه عن ظاهر النصوص وإلحاقه به لفهم عدم الخصوصية عرفاً ، فيجوز لجميع مواليه الاشتراك معه في الربا الواحد . لا يخلو عن إشكال . ولو تمّ فلا مجال للبناء على جواز انفراد كل منهم بالربا معه ، لعدم صحة إضافته لكل منهم بانفراده . كما أشرنا إلى ذلك في خبر زرارة المتقدم . وأظهر من ذلك المبعض ، لعدم صدق العبد أو المملوك عليه . والتبعيض في الربا الواحد ، كما قيل في زكاة الفطرة ونحوها يحتاج إلى دليل . فلا مخرج عن عموم حرمة الربا فيه . فلاحظ . ( 1 ) كما في الدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة وعن تعليق الإرشاد والميسية وغيرها . وقد يستفاد من إطلاق الأكثر . وفي الحدائق والرياض أنه مذهب الأكثر ، وعن الكفاية أنه المشهور . وكأنه لإطلاق النصوص ومعاقد الإجماعات . وذهب لتحريم الربا مع المتمتع بها في التذكرة ومجمع البرهان ومحكي إيضاح النافع ، ومال إليه في الرياض ، وتردد فيه في التنقيح ومحكي غاية المرام . قال في التذكرة : « لأن التفويض في مال الرجل إنما يثبت في حق الدائم ، فإن للزوجة أن تأخذ من مال الرجل المأدوم » . وهو كما ترى لو تم لا ينهض بالاستدلال في المقام بل هو بالمقياس أشبه . ومثله ما في الرياض من منع صدق الزوجة عليها حقيقة . فإن غريب جداً . فالعمدة في المقام أن كون الزوجية معياراً في الحلية إنما تضمنه مرسل الصدوق . أما خبر زرارة أو محمد بن مسلم فقد تضمن عنوان الأهل . ولا يتضح صدقه على المتمتع بها . ويلزم مع ضعف الخبرين الاقتصار على المتيقن منهما ، كما هو اللازم في معقد الإجماع . وحينئذ يتعين الرجوع في غيره لعموم حرمة الربا . فلاحظ . ( 2 ) كما صرح به في التنقيح والروضة ومحكي إيضاح النافع والميسية وغيرها .