تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
في المملوك بين القن والمدبر ( 1 ) والذكر والأنثى ولا في الزوجة بين الدائمة
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - وأما ما في التذكرة من أن صدق الولد عليه مجاز ، فهو غريب جداً . نعم لا مجال لتعميم الجواز لولد الرضاع وإن احتمله بعض من تقدم . لعدم صدق الولد عليه لغة ولا عرفاً . ولذا لا يطلق الولد عليه إلا مقيداً بالرضاع ، كالماء بالإضافة إلى الماء المضاف . وتعميم حكم الولد له شرعاً في النكاح لا يكفي في الإلحاق به في غيره . وأما ما يظهر من المسالك من أنه يشترك مع ولد الولد في منشأ احتمال الإلحاق بالولد ، وهو إطلاق اسم الولد عليهما ، ولذا يجري عليهما حكم الولد في النكاح . فهو غاية المنع ، لصدق الولد على ولد الولد لغة وعرفاً ، وعدم صدقه على ولد الرضاع ، وجريان حكم الولد عليه في النكاح تعبدي شرعي يقتصر فيه على مورده ، كما ذكرنا . ( 1 ) كما صرح جماعة بذلك ، وبالتعميم لأم الولد . وهو مقتضى إطلاق النصوص ومعاقد الإجماعات . وكذلك الحال في المكاتب إذا لم يتبعض . لكن استظهر في التحرير والمسالك حرمة الربا معه ، وهو المحكي عن نهاية الأحكام . ومال إليه في الجواهر ، لأن المنساق غيره . ثم قال : « لا أقل من الشك فتبقى حرمة الربا على عمومها » . وهو كما ترى إذ لا إشكال في العموم له ، والانسياق لغيره لو تم لا يخرج عن الانصراف البدوي غير المعتد به . كما لا مجال للتمسك بعموم حرمة الربا مع الشك بعد إطلاق الدليل المخصص وشموله لمورد الشك . كما سبق في نظيره . هذا وقد صرح جمع كثير من الأصحاب أولهم ابن الجنيد فيما حكى عنه باختصاص الحل بما إذا كان العبد ملكاً للشخص بتمامه ولم يكن له شريك فيه . قال في المختلف بعد أن حكى ذلك عن ابن الجنيد : « وباقي أصحابنا أطلقوا . ومقصودهم ذلك أيضاً ، إذ المشترك ليس عبداً » .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 224 | السيد محمد سعيد الحكيم