الآخر مع التفاضل ( 1 ) .
وكذا بين المولى ومملوكه ( 2 ) ، وبين الرجل
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
في نفسها ، ولو بسبب تسالمهم على روايتها وعلى العمل بها في مثل هذا الحكم المهم العملي من الصدر الأول وفي عصور الأئمة ( صلوات الله عليهم ) .
بل الإنصاف أن اعتمادهم على هذه النصوص وتسالمهم على العمل بها في هذا الحكم المهم المخالف للقاعدة كاشف عن وثاقة أسانيد بعضها ، لما هو المعلوم من طريقتهم من عدم العمل بخبر غير الثقة .
ولا سيما مع أن السيد المرتضى مع عدم تعويله على أخبار الآحاد لم يطرح هذه النصوص ، بل حاول تأويلها بما سبق ، وإن كان بعيداً في نفسه ، بل يمتنع حمل النصوص عليه عرفاً بالنظر لقرائن الأحوال ، كما يظهر بأدنى ملاحظة لها وتدبر فيها .
ومن ثم لا ينبغي التوقف في الحكم .
( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق جماعة وصريح آخرين .
لإطلاق معاقد الإجماعات والنصوص .
ولم يعرف الخلاف فيه إلا من ابن الجنيد ، حيث قال كما في المختلف : « لا ربا بين الوالد وولده إذا اخذ الوالد الفضل .
إلا أن يكون له وارث ، أو عليه دين » .
وهو خال عن الدليل بعد ما سبق .
وقد رماه غير واحد بالشذوذ .
( 2 ) إجماعاً بقسميه .
كذا في الجواهر .
وعدّه في الانتصار من متفردات الإمامية على نحو ما سبق في الوالد وولده .
ويقتضيه مضافاً إلى ما سبق آنفاً صحيح علي بن جعفر المروي في الفقيه : « أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عن رجل أعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤدي العبد كل شهر عشرة دراهم أيحل ذلك ؟ قال : لا بأس » « 1 » .
وزاد في صحيحه المروي في كتابه : « وسألته عن رجل أعطى رجلًا مائة درهم يعمل بها على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقل أو أكثر هل يحل ذلك ؟ قال : هذا الربا محضاً » « 2 » .
ولعل عدم تعرض الشهيدين له في اللمعتين لعدم ملكيته ولو بنظرهما ، فهو
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 7 من أبواب الربا حديث : 6 ، 7 .