تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

موارد جواز الربا

( مسألة 14 ) : لا ربا بين الوالد وولده ( 1 ) ، فيجوز لكل منهما بيع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ومقتضى إنكار المخالفين على ذلك بأنه الفرار الاعتراف بعدم حصول حدود الربا فيه مع حصول فائدته ، وهو كاف في البناء على حليته ، إذ لا منشأ للبناء على حرمة ما يحصل به فائدة الحرام إلا القياس المرفوض . ولا سيما أن تحريم الربا المعاملي حكم تعبدي صرف لا يظهر وجهه للعقلاء ولا للعرف ، فيتعين الوقوف عند حدوده المستفادة من الأدلة التعبدية . ( 1 ) إجماعاً محكياً مستفيضاً إن لم يكن متواتراً صريحاً وظاهراً . بل يمكن تحصيله . كذا في الجواهر وعده في الانتصار من متفردات الطائفة . ولم يعرف الخلاف فيه إلا من المرتضى في الموصليات ، عملًا بعموم الكتاب ، مع حمل النصوص الآتية على النفي بداعي النهي ، نظير قوله تعالى : ( فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) « 1 » ، كما صرح بذلك في الانتصار ، ثم قال فيه : « ثم لما تأملت ذلك رجعت عن هذا المذهب ، لأني وجدت أصحابنا مجمعين على نفي الربا بين من ذكرناه ، وغير مختلفين فيه في وقت من الأوقات ، وإجماع هذه الطائفة حجة ، ويخص بمثله ظواهر الكتاب » . ويشهد به مضافاً إلى ذلك النصوص ، كخبر عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ليس بين الرجل وولده ربا ، وليس بين السيد وعبده ربا » « 2 » ، وخبر زرارة أو محمد بن مسلم الآتي . ولا يقدح ضعف سندهما بعد ظهور اعتماد الأصحاب عليهما ، خصوصاً في مثل هذه المسألة التي كان حكمها مخالفاً لعموم أدلة حرمة الربا ، وانفردت به الطائفة عن غيرها ، حيث لا يمكن عادة انفرادهم حينئذ إلا تعويلًا على أدلة واضحة قوية . ومجرد عدم نصهم على وثاقة بعض رجال أسانيد نصوص المسألة لا ينافي قوتها
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 197 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 7 من أبواب الربا حديث : 1 .