تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

كيفية التخلص من الربا

والأظهر الجواز على كراهة . ولا يجوز بيعه متفاضلًا حتى بمقدار الزيادة ، بحيث إذا جف يساوي الجاف ( 1 ) . ( مسألة 12 ) : إذا كان الشيء يباع جزافاً في بلد ( 2 ) ، وكيلًا ( 3 ) في آخر ، فلكل بلد حكم نفسه ( 4 ) ، وجاز بيعه متفاضلًا في الأول ، ولا يجوز في الثاني .
شرح
- الثانية ، وفي الثاني بالعمومات وحدها . نعم إذا كان البلل مبايناً عرفاً لموضوعه كالماء المنضوح عليه من دون أن ينفذ فيه ويعد جزءاً منه فالمتعين المنع ، لعدم التساوي في المقدار عرفاً . فلاحظ . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، وفي التحرير إطلاق الاتفاق على عدم جواز التفاضل . ويناسبه النظر في كلماتهم ، حيث أطلق المانعون المنع من بيع الجاف بالرطب ، وقيده المجوزون بصورة التماثل . كما أنه مقتضى النصوص العامة الدالة على اشتراط التماثل مع اتحاد الجنس ، والطائفة الثانية المصرحة بذلك . وكذا الطائفة الأولى منها ، لأنها أطلقت المنع من بيع الرطب بالتمر ، ومرجع التعليل فيها بعد الإطلاق المذكور إلى عموم التفاضل المانع من المعاوضة في الجنس الواحد للتفاضل الشأني بسبب إمكان جفاف الرطب ، لا إلى اختصاص التفاضل المانع بالتفاضل بحسب ما يستقر عليه وضع العوضين . كما لعله ظاهر . بقي شيء . وهو أنه ادعى في التحرير الاتفاق على عدم جواز بيع الرطب بالتمر نسيئة . ولم أعثر عاجلًا على خصوصية التمر والرطب في ذلك والمذكور في كلماتهم مانعية شرط التأجيل مطلقاً ، إما لكونه مستلزماً للزيادة الحكمية ، أو حتى في غير الربويين . وقد تقدم الكلام في الأمرين في أوائل الفصل . فراجع . ( 2 ) وكذا لو كان معدوداً في بعض البلدان . ( 3 ) أو موزوناً . ( 4 ) لأن مقتضى الإطلاق المقامي لنصوص اعتبار الكيل والوزن في تحقق الربا