( مسألة 13 ) : يتخلص من الربا بضم غير الجنس إلى الطرف الناقص ، بأن يبيع منا من الحنطة ودرهما بمنين من الحنطة ، وبضم غير الجنس إلى كل من الطرفين ولو مع التفاضل فيهما ( 1 ) ، كما لو باع در همين ومنين من حنطة بدرهم ومن منها .
شرح
هو الرجوع للعرف الذي تقع فيه المعاوضة أو البيع ، وهو يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة .
وقد تقدم نظير ذلك في المسألة الخامسة من الفصل الثالث في شروط العوضين ، وتعرضنا هناك لكلماتهم هنا في مبحث الربا .
وعقبنا عليها بما يناسب المقام .
وبذلك يظهر حال البلد الواحد إذا اختلف الحال فيه باختلاف الأزمنة .
( 1 ) قال في الجواهر بعد أن ذكر أمثلة الفروض المذكورة : « ولا خلاف بيننا في الجميع ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه مستفيض جداً إن لم يكن متواتراً » .
وتقتضيه عمومات صحة العقد والبيع بعد قصور أدلة الربا عن ذلك ، لظهورها في فرض كون كل من فردي الجنس الواحد تمام العوض ، بحيث يكون التعاوض بين كل منهما بمفرده .
مضافاً إلى النصوص المستفيضة ، كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال في حديث يتضمن النهي عن صرف الدراهم الجيدة بدراهم رديئة مع التفاضل : « فقلت له : أشتري ألف درهم وديناراً بألفي درهم .
فقال : لا بأس بذلك .
إن أبي كان أجرأ على أهل المدينة مني ، فكان يقول هذا ، فيقولون : إنما هذا الفرار .
لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار .
وكان يقول لهم :
نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال »
« 1 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين إذا دخل فيها ديناران أو أقل أو أكثر فلا بأس به » . « 2 »
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب الصرف حديث : 1 ، 4 .