شرح
نعم يمكن ترتب الأثر على الشرط المتعذر رأساً أو بعد سبق القدرة عليه حين الاشتراط ، لا من حيثية نفوذه وملكية المشترط له على المشروط عليه ، كما هو مفاد أدلة نفوذ الشرط ، بل من حيثية حكم العرف بثبوت الخيار في العقد الذي يقع الشرط فيه ، حيث لا فرق فيه بين أنحاء التخلف ومناشئه بعد فرض ابتناء العقد عليه .
وأما ما يظهر من بعض كلماتهم من دعوى الإجماع على لغوية الشرط مع خروجه عن القدرة ، بحيث قد يظهر في عدم ترتب الأثر عليه رأساً حتى مثل الخيار بتخلفه .
فلا مجال للتعويل عليه .
لعدم وضوح حصول الإجماع الحجة في مثل هذه الفروع التي لم يتضح توجه للأصحاب لها ، بحيث تعرف فتواهم فيها في العصور السابقة على تحرير الفتاوى ، حيث كان الأصحاب يكتفون في بيان الفتوى على رواية النصوص .
ولا سيما بعدما في المبسوط وعن جواهر القاضي من أنه لو اشترى الدابة على أنها تحمل ثبت الخيار إذا لم تحمل ، وما يظهر من التذكرة من أنه لو باعه شيئاً بشرط أن يبيعه على زيد بيعاً تاماً بإيجاب وقبول ، فامتنع زيد من شرائه ، كان للبائع الفسخ .
ولو تم الإجماع فلا يتضح كونه إجماعاً تعبدياً ، بل من القريب اعتمادهم على المرتكزات العقلائية .
وهو راجع إلى لزوم التعويل على المرتكزات المذكورة بعد النظر في حدودها سعة وضيقاً .
فإذا لم تقض المرتكزات بلغوية الشرط من حيثية ثبوت الخيار بتخلفه تعين البناء على ذلك .
ومثلها دعوى بطلان البيع ، لكونه غررياً بسبب الجهل بحصول الشرط لو لم يكن تحت قدرة المشروط عليه .
لما سبق عند الكلام في اعتبار العلم بالعوضين وفي اعتبار القدرة على تسليمها من منع عموم النهي عن بيع الغرر .
ويأتي عند الكلام في مانعية جهالة الشرط من صحته ما ينفع في المقام .