تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

اشراط كونه مذكوراً في ضمن العقد

صريحاً ( 1 ) ، أو ضمناً ( 2 ) ، كما إذا قامت القرينة على كون العقد مبنياً عليه ومقيداً به ، إما لذكره قبل العقد ، أو لأجل التفاهم العرفي ، مثل اشتراط استحقاق التسليم حال التسليم ( 3 ) . فلو ذكر قبل العقد ولم يكن العقد مبنياً عليه عمداً أو سهواً لم يجب الوفاء به . ومنها : أن يكون مقدوراً عليه ( 4 ) . بل لو علم عدم القدرة لم يمكن
شرح
- بشيء . ولا أقل من كون ذلك هو المتيقن منه ، وإن ورد إطلاقه في بعض الاستعمالات على الشرط الابتدائي . فراجع . ( 1 ) كما هو المتيقن من الأدلة وفتاوى الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) . ( 2 ) كما قواه في الجواهر . وهو ظاهر جواهر القاضي والمختلف في فروع اشتراط سقوط خيار المجلس . وعليه قد يحمل ما في الخلاف من إطلاق الاكتفاء في سقوط الخيار المذكور باشتراطه قبل العقد . لعموم حكم العرف بنفوذ الشرط للشرط المذكور . وصدق الشرط عليه عرفاً ، فيشمله عموم نفوذ الشروط . وقد تقدم في ذيل الكلام في سقوط خيار المجلس باشتراط سقوطه ما ينفع في المقام . فراجع . ( 3 ) تقدم عند الاستدلال على ثبوت خيار الغبن تقريب أن الاستحقاق المذكور ليس من جهة الشرط الضمني ، بل هو حكم عرفي ارتكازي ، فيتعين العمل عليه بعد أن لم يثبت ردع الشارع عنه . ( 4 ) يعني على الأمر المشروط . والظاهر عدم الإشكال فيه . وبه صرح غير واحد ، بنحو يظهر من بعض كلماتهم المفروغية عنه . من دون فرق بين تعذره ، كالصعود للسماء ، وإمكانه كحمل الدابة . والوجه فيه ظاهر ، لأن المصحح عرفاً لانشغال ذمة الإنسان بالشيء وملكية الغير له عليه هو وجوب تحقيقه له أو استحقاقه المطالبة به ، فمع تعذره عليه لا مجال للملكية المذكورة التي هي مفاد الشرط . وبذلك يظهر قصور عموم نفوذ الشرط لما إذا كان مقدوراً عليه ثم تجدد العجز عنه .