تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
متفاضلًا ( 1 ) . وأما بيع الرطب منه بالجاف متماثلًا ففيه إشكال ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - فردي الجنسين بالآخر مثلًا بمثل « 1 » . ( 1 ) قطعاً . وبه صرح جماعة بنحو يظهر في المفروغية عنه . لأنه ربا . ( 2 ) فقد اختلف في ذلك الأصحاب بل اختلف كلام بعضهم أو اضطرب فقد منع في المبسوط من بيع الخبز اللين باليابس مع التماثل والتفاضل ، ووافقه في ذلك في المهذب ، كما عد في المبسوط مما لا يجوز بيع بعضه ببعض الرطب بالتمر والعنب بالزبيب ، والخبز اليابس بالخبز اللين ، ثم ذكر أنه يجوز بيع الرطب بالتمر إذا كان موضوعاً على الأرض ولم يبق في النخل . وقال في النهاية : « ولا يجوز أيضاً بيع الرطب بالتمر مثلًا بمثل ، لأنه إذا جف نقص » ، وقال في موضع آخر : « ولا يجوز بيع البسر بالتمر متفاضلًا » . وظاهره جواز بيعه مثلًا بمثل ، وقال في موضع ثالث منها : « ولا يجوز بيع العنب بالزبيب إلا مثلًا بمثل . وتجنبه أفضل » . وأطلق في الخلاف جواز بيع الخبر بالخبز مثلًا بمثل بنحو قد يظهر في العموم لبيع اليابس بالرطب . كما صرح باختصاص المنع ببيع الرطب بالتمر ، دون العنب بالزبيب وبقية الثمار الرطبة بيابسها . ومثله في ذلك ما في الغنية والشرائع والنافع وكشف الرموز ، وكذا في نكت النهاية محاولًا توجيه الاختلاف المتقدم من النهاية . وصرح في الاستبصار بحمل النصوص المانعة من بيع التمر بالرطب على الكراهة دون الحظر . وصرح في السرائر بالجواز في التمر والرطب ، فضلًا عن غيرهما ، حيث ادعى الإجماع على الجواز فيه . كما ذهب إلى عموم المنع العلامة في جملة من كتبه وفي التنقيح وظاهر الدروس وصريح اللمعتين والمسالك وظاهر جامع المقاصد وغيرها ، وحكي عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد وابن البراج وغيرهم . وذكر غير واحد أنه المشهور .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 8 ، 9 من أبواب الربا .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 213 | السيد محمد سعيد الحكيم