تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

الكلام في بيع لحم الحيوان به حياً

( مسألة 10 ) : الأحوط عدم جواز بيع لحم حيوان بحيوان حي بجنسه ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - وليسا كغيرهما مما من شأنه أن يباع جزافاً في بعض الأحوال . فلاحظ . ( 1 ) فقد منع منه في المبسوط والخلاف والمهذب والغنية والوسيلة والشرائع والدروس وغيرها ، وهو المتيقن ممن يأتي منهم إطلاق المنع من بيع الغنم باللحم من دون تقييد منهم بكونه من جنسه . وفي التذكرة وعن غاية المرام أنه المشهور . بل في الخلاف والغنية الإجماع عليه ، وقد يظهر من محكي إيضاح النافع . وفي المختلف بعد أن حكى عن ابن إدريس الجواز قال : « وابن إدريس قوله محدث لا يعول عليه ، ولا يثلم في الإجماع » . وفي الدروس أنه شاذ . واستدل له بعد الإجماع المذكور بموثق غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : « أن علياً ( عليه السلام ) كره بيع اللحم بالحيوان » « 1 » ، والنبوي : « أن النبي نهى عن بيع اللحم بالحيوان » « 2 » ، ومرسل دعائم الإسلام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه نهى عن بيع اللحم بالحيوان » « 3 » . لكن ضعف الأخيرين مانع من التعويل عليهما . فلم يبق إلا حديث غياث . والاستدلال به مبني على حمل الكراهة على الحرمة ولو بضميمة ما تضمن أن علياً ( عليه السلام ) لا يكره الحلال « 4 » . هذا وقد ذهب إلى الجواز في السرائر والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير ومحكي المفاتيح ، ومال إليه في التنقيح ومحكي الكفاية . وهو ظاهر الوسائل ، مع تصريح جماعة منهم بالكراهة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 11 من أبواب الربا حديث : 1 ( 2 ) المستدرك للحاكم ج : 2 ص 35 ، الموطأ ج : 2 ص 655 وغيرهما . ( 3 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 10 من أبواب الربا حديث : 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الربا حديث : 1 .