الكلام في بيع لحم الحيوان به حياً
( مسألة 10 ) : الأحوط عدم جواز بيع لحم حيوان بحيوان حي بجنسه ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وليسا كغيرهما مما من شأنه أن يباع جزافاً في بعض الأحوال .
فلاحظ .
( 1 ) فقد منع منه في المبسوط والخلاف والمهذب والغنية والوسيلة والشرائع والدروس وغيرها ، وهو المتيقن ممن يأتي منهم إطلاق المنع من بيع الغنم باللحم من دون تقييد منهم بكونه من جنسه .
وفي التذكرة وعن غاية المرام أنه المشهور .
بل في الخلاف والغنية الإجماع عليه ، وقد يظهر من محكي إيضاح النافع .
وفي المختلف بعد أن حكى عن ابن إدريس الجواز قال : « وابن إدريس قوله محدث لا يعول عليه ، ولا يثلم في الإجماع » .
وفي الدروس أنه شاذ .
واستدل له بعد الإجماع المذكور بموثق غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : « أن علياً ( عليه السلام ) كره بيع اللحم بالحيوان » « 1 » ، والنبوي : « أن النبي نهى عن بيع اللحم بالحيوان » « 2 » ، ومرسل دعائم الإسلام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه نهى عن بيع اللحم بالحيوان » « 3 » .
لكن ضعف الأخيرين مانع من التعويل عليهما .
فلم يبق إلا حديث غياث .
والاستدلال به مبني على حمل الكراهة على الحرمة ولو بضميمة ما تضمن أن علياً ( عليه السلام ) لا يكره الحلال « 4 » .
هذا وقد ذهب إلى الجواز في السرائر والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير ومحكي المفاتيح ، ومال إليه في التنقيح ومحكي الكفاية .
وهو ظاهر الوسائل ، مع تصريح جماعة منهم بالكراهة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 11 من أبواب الربا حديث : 1
( 2 ) المستدرك للحاكم ج : 2 ص 35 ، الموطأ ج : 2 ص 655 وغيرهما .
( 3 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 10 من أبواب الربا حديث : 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الربا حديث : 1 .