شيء فهما جنسان ( 1 ) ، كالحليب والزبد والسمن .
ومن الأول السمسم والراشي ، ومن الثاني السمسم والشيرج .
وكذا الحكم في الفروع بعضها مع بعض فالزبد والمخيض جنسان ( 2 ) ، والسمن والزبد جنس واحد ، والبسر والرطب والتمر جنس واحد ، والتمر والخل جنسان ( 3 ) .
والأحوط استحباباً العمل على المشهور .
شرح
-
لاشتراكهما في العسل .
( 1 ) لا إشكال في ذلك كبروياً ، بحسب القاعدة ، ويتجه العمل عليه في مثل بيع السمك ببيوضه لولا احتمال عموم التعليل في المنع من المعاوضة بين الحنطة والشعير مع التفاضل بأن أصل الشعير من الحنطة .
أما الصغريات التي ذكرها ( قده ) فلا تخلو عن إشكال ، فإن الزبد والسمن جزء من الحليب عرفاً وكذا الشيرج مع السمسم وسائر الزيوت مع ما تستخرج منه .
ومجرد عدم تميزها عن بقية أجزاء الشيء الذي تستخرج منه في الحيز أو في اللون لا يجعلها من سنخ المتولد المباين لما تولد منه جنساً بنظر العرف .
ونظيرها في ذلك العسل مع الحليب الممزوج به لو تيسر فرزه عنه .
( 2 ) ما سبق في الجبن واللبن مع الحليب يجري هنا ، كما يظهر مما سبق في السمن والزبد من عدم مباينتهما للحليب ، بل هما جزء منه .
نعم المخيض المنزوع منه الزبد مباين للزبد والسمن .
( 3 ) مما سبق يظهر الإشكال في ذلك إذا كان للأجزاء التمرية في الخل وجود معتد به عرفاً ، كما هو غير بعيد حيث يتعين حينئذ البناء على اشتراك كل منهما في بعض أجزاء التمر ، وانفراد كل منهما بجزء يختص به .
ويجري عليه حكم وجود الضميمة في كلا العوضين ، الذي يجوز معه التفاضل ، كما سبق ، ويأتي في المسألة الثالثة عشرة إن شاء الله تعالى .
نعم يتجه ذلك لو لم يحمل الخل أجزاء تمرية ، بل تكون خلّيته لمجرد