حكم اختلاف الشيء في حال موزوناً وفي حال مكيلًا
( مسألة 8 ) : إذا كان الشيء مما يكال أو يوزن وكان فرعه لا يكال ولا يوزن جاز بيعه مع أصله بالتفاضل ( 1 ) ، كالصوف الذي هو من الموزون والثياب المنسوجة منه التي ليست منه ، فإنه يجوز بيعها به مع التفاضل .
وكذلك القطن والكتان والثياب المنسوجة منهما .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
التفاعل بالتمر .
وأظهر من ذلك الدبس مع خله حيث يتعين جريان حكم وجود الضميمة في أحد العوضين لو كان التعاوض بينه وبين الدبس ، ولو كان التعاوض بينه وبين التمر جرى حكم وجود الضميمة في كلا العوضين ، كما يظهر مما سبق .
نعم يتجه تعدد الجنس لو كان التحول في الخل موجباً لتبدل الحقيقة وتعددها عرفاً ، لا بمعنى الاستحالة ، بل بمعنى آخر .
اللهم إلا أن يستفاد من عموم التعليل في الحنطة والشعير بأن أصلهما واحد عدم ترتب الأثر على اختلاف الحقيقة في مثل ذلك .
فتأمل جيداً .
( 1 ) فقد صرح في النهاية والسرائر والنافع والتذكرة بجواز بيع الثوب بالغزل مع التفاضل .
ومقتضى تعليله في السرائر والتذكرة بعدم كون أحد العوضين ربوياً عموم الجواز لكل ما إذا خرج بالصنعة عن المكيل والموزون ، كما هو مقتضى إطلاق الوسيلة والقواعد وصريح الرياض .
ويقتضيه عمومات الصحة بعد ظهور أدلة اشتراط الكيل والوزن في الربا في لزوم كون العوضين معاً مكيلين أو موزونين .
مضافاً إلى صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن بيع الغزل بالثياب المنسوجة والغزل أكثر وزناً من الثياب .
قال : لا بأس » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 11 من أبواب الربا حديث : 1 .