( مسألة 9 ) : إذا كان الشيء في حال موزوناً أو مكيلًا وفي حال أخرى ليس كذلك لم يجز بيعه بمثله متفاضلًا في الحال الأولى وجاز في الحالة الثانية ( 1 ) .
شرح
-
وقد تضمن الكبرى المذكورة مرسل علي بن إبراهيم « 1 » ، بناء على روايته عن المعصوم .
وإن لم يبعد خلافه ، كما سبق في ذيل الكلام في اشتراط اتحاد الجنس في الربا .
هذا وحيث سبق أن الصحة مقتضى العمومات تعين عمومها لعكس الفرض ، وهو ما إذا كان الفرع مكيلًا أو موزوناً والأصل غير مكيل ولا موزون ، كالجوز مع لبه .
وكذا إذا كان أحد الفرعين مكيلًا أو موزوناً دون الآخر ، كالخبز الذي يباع في عصورنا عدداً مع الدقيق أو البرغل الذين يباعان وزناً .
( 1 ) لاختلاف الحالتين في تحقق الربا المحرم وعدمه .
وقد تقدم نظير ذلك في المسألة الثانية من الفصل الثالث عند الكلام في عدم جواز بيع المكيل والموزون جزافاً .
ويترتب على ذلك وعلى المسألة السابقة جواز بيع الجنس المذكور في الحالة التي لا يكون فيها مكيلًا ولا موزوناً بجنس مثله في الحالة التي يكون فيها مكيلًا أو موزوناً ، كبيع الثمرة على الشجرة بجنسها موزوناً في السوق وإن لزم التفاضل بينهما .
نعم قد ينافي ذلك ما ورد في بيع الأشياء المحلاة بالذهب أو الفضة من اعتبار كون الذهب أو الفضة أكثر من الحلية ، كموثق أبي بصير : « سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم .
فقال : إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس » « 2 » وغيره .
لكن لم يتضح أن الحلية في مثل ذلك تباع جزافاً .
على أن من القريب خصوصية الذهب والفضة ، لكونهما من الأثمان المبنية على الضبط ، وبيعهما جزافاً حالة شاذة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 17 من أبواب الربا حديث : 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الصرف حديث : 8 .