ومنها : أن يكون مذكوراً في ضمن العقد ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
كما أنه قد يكون نظر بعضهم إلى أن اشتراط عدم ترتيب الآثار المهمة المقصودة نوعاً من العقد يرجع إلى عدم قصد العقد وإن ذكر اللفظ الدال عليه ، فهو عقد صوري لا حقيقي ، نظير ما قد يدعى من أن العقد المتضمن للحيل الشرعية في الربا ونحوه صوري .
وعقد النكاح على من هي غير قابلة للاستمتاع ، أو لا يقصد منها ذلك ، وإنما يراد به المحرمية المسوغة للنظر ، صوري ، ونحو ذلك .
لكن لا مجال للبناء على ذلك ، بل يمكن قصد مضمون العقد حقيقة في جميع ذلك .
وغاية ما يلزم في المقام مخالفة الشرط لحكم العقد شرعاً .
فيجري فيه الضابط المتقدم .
والأمر المباين له الذي يصلح أن يكون شرطاً في مقابله هو الأمر المخالف لمفهوم العقد وما يقومه عرفاً ، كاشتراط عدم الثمن في البيع ، وعدم الأجرة في الإجارة ، وعدم ملكية المبيع إلى غير ذلك ، كما جرى عليه سيدنا المصنف ( قده ) .
والوجه في اشتراطه ظاهر ، حيث لا يمكن الجمع بين الالتزام بمضمون العقد والالتزام بمضمون الشرط ، للتنافي بينهما المانع من صحتهما معاً ، لما فيه من الجمع بين المتنافيين ، ولا مجال للبناء على صحة خصوص أحدهما ، لعدم المرجح .
وبذلك يتعين بطلان العقد أيضاً ، لخلل في الإنشاء .
ولعله لذا قال في الجواهر : « نعم لا ريب في بطلان منافي مقتضى العقد ، بمعنى عوده عليه بالنقص ، كاشتراط عدم الملك في المبيع » .
( 1 ) كما يظهر مما تقدم في مقدمة كتاب التجارة عند الكلام في الاستدلال بعموم نفوذ الشرط على عموم نفوذ العقد .
حيث سبق هناك أن الظاهر توقف صدق الشرط على ابتناء الالتزام به من أحد الطرفين على التزام الآخر بشيء آخر .
فلا يصدق على الالتزام الابتدائي من أحد الطرفين للآخر من دون أن يبتني على التزام الآخر