والسويق ، وكالحليب واللبن والجبن ( 1 ) .
وإن كان من قبيل تولد شيء من
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
ينافي في ما سبق ، لأن المضمون إن كان هو الراشي فهو عين السمسم عرفاً كما سبق ، وإن كان هو الدهن فحيث كان هو جزءاً من السمسم فلابد من إحراز عدم زيادة الدهن الذي في السمسم المدفوع عن الدهن المضمون ، وكثيراً ما لا يتيسر ضبط ذلك .
على أنه لم يتضح عموم الصحيح للوجهين معاً أو اختصاصه بالثاني .
إذ لعل المعهود من وظيفة العصار عند الإمام ( عليه السلام ) والسائل أحد الوجهين أو خصوص الأول ، وعليه اتكل السائل فلم يذكر الأمر المضمون ، فيكون مجملًا مردداً بينهما .
نعم في معتبر أبي الربيع : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في التمر والبسر الأحمر مثلًا بمثل .
قال : لا بأس .
قلت : فالبختج والعنب مثلًا بمثل .
قال : لا بأس » « 1 » .
والبختج هو ماء العنب المطبوخ .
ومقتضى القائدة المتقدمة عدم اعتبار التماثل فيه ، لأن البختج في واقعه جزء من العنب ، حيث يفقده قشره وحبه بالعصر .
وذلك يقتضي جواز زيادة البختج على العنب في المعاوضة ، مع أن ظاهر الحديث عدم جوازه ، لأن التقييد بالمماثلة وإن ورد في كلام السائل ، إلا أنه بسبب ارتكاز اعتبار المماثلة في الربويين ، فعدم ردع الإمام ( عليه السلام ) عن ذلك ظاهر في إقراره .
لكن في كفاية ذلك في استفادة الإقرار إشكال .
مع احتمال خصوصية المورد ، لعدم الاعتداد عرفاً بالقشر والحب في المعاوضة .
ومن ثم يشكل الخروج عن مقتضى القاعدة المتقدمة .
فلاحظ .
( 1 ) مما سبق يتضح أن الجبن واللبن المجفف متقومان بأحد جزئي الحليب والجزء الآخر هو الماء الذي ينفصل عند التجبين والتجفيف ، وهما مختلفا الجنس عرفاً ، وللثاني وجوده المعتد به في المعاوضة ، فالمعاوضة بين الجبن والحليب مثلًا كالمعاوضة بين العسل والحليب الممزوج بالعسل ، حيث لا مجال للبناء على وجوب التماثل بينهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 14 من أبواب الربا حديث : 2 .