شرح
والدقيق « 1 » .
وهو يناسب ما سبق ولا ينافيه .
نعم ورد في بعضها النهي عن التفاضل بين السويق والدقيق « 2 » .
وقد اقتصر غير واحد من اللغويين في تفسير السويق على أنه أمر معروف .
وذكر بعضهم أنه الناعم من دقيق الحنطة والشعير ، وفي مجمع البحرين : « والسويق دقيق مقلو من الحنطة والشعير » .
وعلى ذلك فهو مناسب لما سبق أيضاً .
نعم لو كان المراد به ما يضاف إليه شيء يحسّن طعمه ويسهل أكله من عسل أو غيره فقد ينافي ما سبق ، حيث تكون الضميمة في أحد العوضين بمقتضى القاعدة رافعة لمحذور الزيادة في الآخر الذي هو من جنسه .
وقد يظهر ذلك من صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قلت له : ما تقول في البر بالسويق ؟ فقال : مثلًا بمثل لا بأس .
قلت : إنه يكون له ريع أو يكون له فضل .
فقال : أليس له مؤنة ؟ فقلت له : بلى .
قال : هذا بذا » « 3 » .
حيث قد يراد بذلك أنه مع التعاوض بينهما مثلًا بمثل يكون الدقيق أكثر من دقيق السويق في الحقيقة ، لأن السويق يزيد حجمه أو وزنه بما يضاف إليه من عسل أو نحوه .
لكن الصحيح نفسه قد تضمن تعليل الحكم بما يناسب كون الزيادة في الدقيق في مقابل المؤنة في السويق الناشئة من إضافة الشيء الأجنبي له ، أو من كلفة صنعه ، وهو يناسب جواز الزيادة في العوض الآخر وإن كان من الجنس نفسه .
ومن ثم لا يخلو الصحيح عن إجمال أو إشكال .
فلا مجال للخروج به عن مقتضى القاعدة .
ولا سيما مع احتمال عدم الاعتداد بما يضاف له عرفاً لقلته .
غاية الأمر الاقتصار به على مورده .
كما أنه ورد في صحيح محمد بن مسلم الآخر عنه ( عليه السلام ) : « قلت : فالرجل يدفع السمسم إلى العصار يضمن له لكل صاع أرطالًا [ مسماة ] قال : لا » « 4 » .
وهو أيضاً لا
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 9 من أبواب الربا .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 9 من أبواب الربا حديث : 1 ، 4 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 9 من أبواب الربا حديث : 1 ، 3 .