شرح
العرفي كما يظهر مما سبق عند الكلام في اللحوم وغيرها أنه لا مانع عند العرف من اشتمال الجنس الواحد على أجزاء مختلفة في الجنس ، كاللحم والعظم في الحيوان .
وعلى ذلك فالفرع إن بقي حافظاً لأجزاء الأصل ، كاللبن الرائب مع الحليب والراشي مع السمسم والدقيق النيء والمحمص مع حبه فالجنس محفوظ عرفاً .
ولابد من التماثل .
بل لا يبعد ذلك في العجين والخبز مع الحب أو الدقيق ، لعدم الاعتداد عرفاً بالأجزاء المائية ، خصوصاً في الخبز .
وكذا الحال في الفرعين إذا اشتركا في جزء واحد من أجزاء الأصل ، كالجبن واللبن الرائب المجفف ، الذي هو المراد من الشيراز فيما تقدم من التذكرة ، والدهن والزبد ، والمائين الذين يفرزان عند التجبين وتجفيف اللبن الرائب .
وإن فقد الفرع بعض أجزاء الأصل بوجه معتد به كالجبن واللبن الرائب المجفف مع الحليب ، والدبس مع التمر ، والعصير مع العنب ، والنشاء مع أصله تعين جريان حكم الضميمة في أحد العوضين الربويين في المعاوضة بين الأصل والفرع ، فيجوز التفاضل بينهما إذا نقص ما في الأصل من الجزء المشترك عن الفرع ، ليكون الجزء الآخر من الأصل في مقابل الزيادة من الجزء المشترك في الفرع ، على ما يأتي في المسألة الثالثة عشرة إن شاء الله تعالى .
ولو كان الفرع مشتملًا على إضافة جنس آخر كالفالوذج مع أصله فالأمر بالعكس ، حيث يتعين الزيادة في الأصل عند المعاوضة بينه وبين الفرع ، لتكون مقابل الجنس الآخر الذي يشتمل عليه الفرع .
ويجري نظير ذلك في الفرعين ، كالدبس مع خله ، حيث لا يصير الدبس خلّاً إلا بإضافة الماء وبعض الأجزاء إليه .
ولو كان كلا الفرعين مشتملًا على إضافة أجزاء أجنبية عن الأصل ، كالفالوذج وخبز اللحم ، جاز التفاضل مطلقاً ، لوجود الضميمة في كلا العوضين ، على ما يأتي في المسألة المذكورة إن شاء الله تعالى .
هذا ما تقتضيه القاعدة .
أما النصوص الخاصة فقد تضمن كثير منها النهي عن التفاضل بين الحنطة