تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
يخالف الوحشي ( 1 ) فيجوز التفاضل بين لحميهما ، وكذا الحمار الأهلي والوحشي ( 2 ) ، والغنم الأهلي والوحشي ( 3 ) .
شرح
- الإجماع على الكبرى المذكورة . لكن لا طريق لإثبات ذلك ، لأن الفرق بالأهلية والوحشية ليس معياراً في تعدد الحقيقة عرفاً ، بل هو من سنخ الحالات الخارجة عن الذات . وعلى ذلك يتعين الرجوع للعرف في الصغريات على اختلافها . ( 1 ) كما صرح به جماعة ، وفي الغنية وجامع المقاصد وظاهر التذكرة الإجماع عليه . والذي يظهر من كلام اللغويين وغيرهم أن البقر الوحشي نوع من الظباء الكبيرة ، كالمهاة والوعل واليحمور والأيل . وعليه لا إشكال في مخالفتها للبقر الأهلي في الجنس عرفاً . ( 2 ) كما هو مقتضى عموم معقد إجماع التذكرة المتقدم . ولم يتضح الوجه فيه . لأن تقارب هيئتها تناسب وحدة حقيقتهما عرفاً . بل لا إشكال في أن الفرق بينهما أقل من الفرق بين الضان والماعز والإبل العراب والبخاتي ، بل حتى بين البقر والجاموس . ( 3 ) الظاهر أن حاله حال سابقه أو قريب منه . ثم إن الأثر للنزاع في اختلاف الحيوانين في الجنس يظهر بناءً على ما سبق منهم من تبعية اللحم واللبن والدهن في الجنس لحيوانه ، حيث لا يجوز التفاضل بين لحميهما ولبنيهما ودهنيهما في البيع . ولذا تعرضوا لحال الحيوانات من أجل بيان حال الأمور المذكورة . وقد تقدم منا الكلام في المبنى المذكور . هذا إذا كان البيع بين اللحمين الخالصين ، أما إذا كان اللحم مشتملًا على أو العظم أو الشحم أو غيرهما ، فالأثر المذكور يتوقف على وحدة جنس تمام ما يحويه الحيوان وقد تقدم الكلام في ذلك . ولا يظهر الأثر في بيع نفس أحد الحيوانين بالآخر إلا فيما إذا كان الحيوان بنفسه يباع كيلًا ، أو وزناً كما هو الشايع في السمك . وربما حصل في عصورنا في بعض