يخالف الوحشي ( 1 ) فيجوز التفاضل بين لحميهما ، وكذا الحمار الأهلي والوحشي ( 2 ) ، والغنم الأهلي والوحشي ( 3 ) .
شرح
-
الإجماع على الكبرى المذكورة .
لكن لا طريق لإثبات ذلك ، لأن الفرق بالأهلية والوحشية ليس معياراً في تعدد الحقيقة عرفاً ، بل هو من سنخ الحالات الخارجة عن الذات .
وعلى ذلك يتعين الرجوع للعرف في الصغريات على اختلافها .
( 1 ) كما صرح به جماعة ، وفي الغنية وجامع المقاصد وظاهر التذكرة الإجماع عليه .
والذي يظهر من كلام اللغويين وغيرهم أن البقر الوحشي نوع من الظباء الكبيرة ، كالمهاة والوعل واليحمور والأيل .
وعليه لا إشكال في مخالفتها للبقر الأهلي في الجنس عرفاً .
( 2 ) كما هو مقتضى عموم معقد إجماع التذكرة المتقدم .
ولم يتضح الوجه فيه .
لأن تقارب هيئتها تناسب وحدة حقيقتهما عرفاً .
بل لا إشكال في أن الفرق بينهما أقل من الفرق بين الضان والماعز والإبل العراب والبخاتي ، بل حتى بين البقر والجاموس .
( 3 ) الظاهر أن حاله حال سابقه أو قريب منه .
ثم إن الأثر للنزاع في اختلاف الحيوانين في الجنس يظهر بناءً على ما سبق منهم من تبعية اللحم واللبن والدهن في الجنس لحيوانه ، حيث لا يجوز التفاضل بين لحميهما ولبنيهما ودهنيهما في البيع .
ولذا تعرضوا لحال الحيوانات من أجل بيان حال الأمور المذكورة .
وقد تقدم منا الكلام في المبنى المذكور .
هذا إذا كان البيع بين اللحمين الخالصين ، أما إذا كان اللحم مشتملًا على أو العظم أو الشحم أو غيرهما ، فالأثر المذكور يتوقف على وحدة جنس تمام ما يحويه الحيوان وقد تقدم الكلام في ذلك .
ولا يظهر الأثر في بيع نفس أحد الحيوانين بالآخر إلا فيما إذا كان الحيوان بنفسه يباع كيلًا ، أو وزناً كما هو الشايع في السمك .
وربما حصل في عصورنا في بعض